بدأت فنزويلا والولايات المتحدة أول محادثات في اجتماع غير رسمي في واشنطن، وصفتها كراكاس بأنها كانت ودية وعبرت عن رغبتها في أن تساهم في تحسين العلاقات المتوترة بين البلدين، فيما طالب 66 نائبا بمجلس العموم البريطاني (البرلمان) بدعم سياسة الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز.
وأعلن البلدان أنهما بدآ حواراً بعد أن تبادلا هذا الشهر طرد دبلوماسيين في نزاع أثاره اتهام فنزويلا للملحق البحري الأميركي بالتجسس.وقال السفير الأميركي في كراكاس وليام بروانفيلد عقب الاجتماع الذي عقد مساء أول من أمس: »بدأنا حوارا بلا شك، علاقاتنا حساسة في بعض العناصر، ولا شك أن هناك بعض المجالات التي نختلف فيها لكن هناك أيضاً مجالات نتعاون فيها بشكل تقليدي«.
وقالت فنزويلا انه أثناء المحادثات الودية تناول مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الأميركتين توم شانون مسائل الطاقة والتعاون في مكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات، في حين حثت فنزويلا الولايات المتحدة على تسليم كوبي يعيش في المنفى تريد كراكاس محاكمته فيما يتصل بتفجير طائرة ركاب كوبية في عام 1976.
وقال القائم بأعمال وزير الخارجية الفنزويلي بافل روندون : »هذا الاجتماع ينبغي أن يكون نقطة تحول ونأمل أن يؤدي إلى تغيير في العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا«.
وتتناقض هذه التعليقات مع الانتقادات اللاذعة التي تبادلها البلدان أثناء النزاع الدبلوماسي عندما شبه مسؤول أميركي شافيز بالزعيم النازي أدولف هتلر، ووصفت فنزويلا بوش بأنه إرهابي.
واصطدم الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز مراراً مع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش التي يتهمها بمحاولة الإطاحة بحكومته. وتتهم واشنطن شافيز بممارسة تأثير سلبي في المنطقة وكبح الديمقراطية في فنزويلا وهو ما ينفيه قائلا انه حملة دعائية.
وفي وقت سابق هذا الشهر اتهمت السلطات الفنزويلية الملحق البحري بالسفارة الأميركية في كراكاس بالتجسس وطردته من البلاد. وردت واشنطن بطرد دبلوماسي فنزويلي.
في موازاة ذلك، انتقد السفير الأميركى لدى الأمم المتحدة جون بولتون رغبة فنزويلا في الحصول على مقعد في مجلس الأمن قائلا : لا اعتقد ان هذا سيؤدي إلى مجلس أمن فعال يعمل بطريقة جيدة.
من جهة أخرى وقع ستة وستون نائبا في مجلس العموم البريطاني مذكرة دعم للإصلاحات السياسية التي يقوم بها الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز ودعوا إلى تعزيز العلاقات بين لندن وكاراكاس.
وأقرت المذكرة بالتقدم الذي تحرزه الحكومة الفنزويلية المنتخبة ديموقراطيا في مجالات كالتربية والصحة والسكن، لمصلحة مجموعة من الأشخاص كانوا مهمشين ومستبعدين.
وطلب النواب من بريطانيا الاعتراف بأن السياسات الاجتماعية التي تطبقها فنزويلا هي مثال لبلدان أخرى نامية. ودعوا الحكومة البريطانية إلى دعم حكومة شافيز لمساعدتها على مواجهة التهديدات غير الدستورية وغير الشرعية من جانب المعارضين في داخل البلاد وخارجها والسعي إلى تعزيز العلاقات بين بريطانيا وفنزويلا«.
وتأتي هذه المذكرة بعد أسبوع من الانتقادات التي وجهها شافيز إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وكان شافيز طلب من لندن أن تعيد جزر الفوكلاند في جنوب المحيط الأطلسي إلى الأرجنتين التي تطالب بها منذ فترة طويلة، واتهم بلير بأنه تابع وقح لواشنطن.
(وكالات)
