ذكر مصدر قضائي انه تم رفع الحصانة القضائية عن أربعة من قادة حركة استقلال القضاء التي انطلقت قبل عام لإجراء تحقيق معهم في اتهامات بالسب والقذف موجهة إليهم من قاض كان اسمه ورد ضمن قائمة نشرتها الصحف »للقضاة المزورين في الانتخابات التشريعية« الأخيرة.

وقال مصدر رسمي في المجلس الأعلى للقضاء إن القضاة الأربعة، احمد مكي ومحمود مكي وهشام البسطويسي ومحمود رضا الخضيري، وهم جميعا من نواب رئيس محكمة النقض (المحكمة العليا في مصر)، سيتم التحقيق معهم امام نيابة امن الدولة العليا.

وسيجري التحقيق مع ثلاثة من هؤلاء القضاة، وهم احمد مكي ومحمود مكي وهشام البسطويسي في البلاغ المقدم من القاضي محمد صديق برهام، والذي يتهمهم فيه بتسريب معلومات إلى الصحف تفيد بتورطه في تزوير نتائج الانتخابات في إحدى الدوائر خلال الانتخابات التشريعية.

وكانت صحيفتا »آفاق عربية« (المقربة من جماعة الإخوان المسلمين) و»صوت الأمة« (مستقلة) نشرتا ما وصفته بـ »القائمة السوداء للقضاة المزورين« في الانتخابات ولكنها نسبتها إلى مصادر في نقابة المحامين المصرية.

وأفاد المصدر القضائي أن النيابة بدأت التحقيقات بالفعل مع الصحافيين الذين نشروا هذه »القائمة السوداء«.وسيجري التحقيق مع رئيس فرع نادي قضاة مصر في الإسكندرية في بلاغ تقدم به للنائب العالم للتحقيق في »وقائع تزوير« لنتائج الانتخابات في دائرة دمنهور التي كانت موضع جدل واسع خلال الانتخابات البرلمانية في نوفمبر وديسمبر الماضيين.

وقال الخضيري ان رفع الحصانة والإحالة للتحقيق الجنائي هي »مسألة مدبرة قبل الوقفة الاحتجاجية التي سينظمها القضاة أمام فرع ناديهم في الإسكندرية غدا (اليوم) الجمعة تعبيرا عن غضبهم من إصرار الحكومة على تجاهل مشروع القانون الذي أعده نادي القضاة والذي يحد من تدخل السلطة التنفيذية في شؤون السلطة القضائية«.

وأضاف »ولكن هذه الإجراءات لن ترهبنا ولن تثنينا عن المضي في مسيرتنا من اجل استقلال القضاء وسيرون منا أكثر مما رأوه في السابق«. واعتبر أن التحقيق معه في البلاغ حول تزوير نتائج دائرة دمنهور »يستهدف منع نادي القضاة الذي يجري تحقيقا في وقائع تزوير عدة في دوائر أخرى من التقدم ببلاغات أخرى ومن كشف المزيد من الوقائع والأدلة على التزوير« الذي شهدته الانتخابات التشريعية.

(أ.ف.ب)