أعرب مجلس النواب الأميركي مساء الأربعاء بشبه إجماع عن معارضته منح السلطة الفلسطينية مساعدة مباشرة ما دام يسيطر عليها حزب يدعو إلى تدمير إسرائيل، ملمحا بذلك إلى حركة حماس.

ودعا القرار الذي اقر بــ 418 صوتا وعارضه صوت واحد، إلى »وجوب عدم منح أي مساعدة أميركية مباشرة إلى السلطة الفلسطينية إذا ما تمسك حزب سياسي يحوز أكثرية المقاعد البرلمانية في إطار السلطة الفلسطينية بموقف يدعو إلى تدمير إسرائيل«.

وأوضح رئيس الأكثرية الجمهورية جون بونر ان »الولايات المتحدة ترحب بالانتخابات الحرة والنزيهة التي أجراها الشعب الفلسطيني«، لكنه قال »طالما لم تغير حماس موقفها وتفكك منظمتها الإرهابية ولم توافق على العمل في سبيل تسوية سلمية مع إسرائيل، فإن أي أموال من دافعي الضرائب لن تقدم لدعم الحكومة الفلسطينية«.

وقال هنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية بالمجلس وهو جمهوري ان القرار يرسل رسالة قوية إلى الفلسطينيين دون أن يجبر إدارة بوش على سياسة قبل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.وقالت السناتور باربرا بوكسر لرايس خلال الجلسة إن الإدارة الأميركية تسد أذانها حين يتعلق الأمر بالشرق الأوسط وذلك يجعلنا أقل أماناً.

وذكرت السناتور الديمقراطية ان السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ودول أميركا اللاتينية مثل بوليفيا وفنزويلا والتي تعادي بعض حكوماتها واشنطن تعزز فرص فوز مرشحين معادين لأميركا في الانتخابات.ودافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن سياسة الرئيس جورج بوش قائلة ان الديمقراطية بحاجة إلى وقت حتى تترسخ.

وأضافت: نعم ستحدث بعض النتائج غير الممتازة من وجهة النظر الأميركية لكني لا اعتقد ان سياستنا يجب ان تدعو لإجراء الانتخابات فقط حين سينتخب مرشحون أصدقاء لأميركا.وقالت: إذا كان الخيار هو ألا تجري الانتخابات وألا يعطى الشعب حق إبداء الرأي فذلك سيكون موقفاً يصعب الدفاع عنه من جانب الولايات المتحدة.

وصرحت رايس بأنه من الخطأ الإيحاء بأن الشرق الأوسط كان مستقرا قبل ان تبدأ إدارة بوش حملتها لنشر الديمقراطية في المنطقة قائلة ان 60 عاما من السياسة الخارجية الأميركية أحدثت عجزا في الحرية يصعب علاجه خلال سنوات معدودة. وأضافت: سيكون كثيراً ان نتوقع.. ان تتطور هذه الأحزاب السياسية بين عشية وضحاها.

ومن جانبه هاجم السناتور الجمهوري لينكولن تشافي وزيرة الخارجية الأميركية لعدم بذل الجهد الكافي لدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال تشافي: طوال عام 2005 لم يحدث شيء. ضاعت فرص والآن لدينا موقف يهدد بكارثة بفوز منظمة إرهابية في الانتخابات. وتساءل: لماذا لم ننتهز هذه الفرص لنوقف حماس.

وجادلت رايس قائلة إنها بذلت قصارى جهدها في عملية السلام في الشرق الأوسط وإن فوز حماس في الانتخابات لم يكن نتيجة فشل السياسة الخارجية الأميركية بل نتيجة غضب الناخب الفلسطيني من فتح التي يتهمها كثير من الفلسطينيين بالفساد.

(وكالات)