استبقت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« جلسة المجلس التشريعي غداً السبت، والتي ستشهد تنصيب رئيس المجلس، بالإعلان عن تأييدها إجراء »اتصالات فنية« مع إسرائيل، في وقت أكدت منظمة التحرير الفلسطينية أنها حددت بنوداً أساسية لبرنامج الحكومة الفلسطينية المقبلة التي من المقرر أن تشكلها »حماس«.
أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس نزار رمضان انه من الضروري إجراء اتصالات فنية مع إسرائيل تتعلق بالخدمات اليومية الملزمة والتي تعتبر غير محظورة أو ممنوعة، خاصة تلك التي تتعلق بحقوق السلطة الفلسطينية والضرائب والمستردات إضافة الى التفاهم على آليات وحقوق الشعب في المجالات الاقتصادية والصحية والإنسانية.
وقال رمضان في تصريحات أمس ان حركة حماس تدرك جيداً ان هناك صلاحيات لكل من مؤسسات الرئاسة الفلسطينية ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي وان هناك بعض التداخل بين هذه الصلاحيات.
وأشار إلى ان اتصالات غير رسمية جرت بين مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي ومسؤولين في حركة حماس تم خلالها عرض مواقف حماس من سياسات المرحلة المقبلة المبنية على التعددية السياسية وتداول السلطات سلميا.
من ناحيته اكد رئيس قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة »حماس« إسماعيل هنية أمس ان »رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل سيكون من قادة حماس المنتخبين في قطاع غزة«.
وقال هنية في مقابلة مع وكالة »فرانس برس« ان »رئيس الوزراء الفلسطيني المقبل سيكون من قادة حماس المنتخبين في قطاع غزة«. وأوضح مصدر مسؤول في حماس ان »هناك مشاورات في حماس لاختيار رئيس الوزراء من قيادة الحركة المنتخبين في قطاع غزة ومن أقوى المرشحين لهذا المنصب إسماعيل هنية«.
وأكد هنية انه »تم تشكيل وفد من قياديي حماس المنتخبين في المجلس التشريعي سيتولى الحوار مع الفصائل السياسية الفلسطينية لتشكيل حكومة وحدة وطنية وسيستكمل المشاورات الرسمية للتوصل الى صيغة مثلى للحكومة الفلسطينية المقبلة«.
وأوضح ان اسم القيادي الذي سيكلف بتشكيل الحكومة المقبلة سيعلن خلال أيام بعد انتهاء المشاورات داخل الحركة.وكان الناطق باسم كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي تحدث الأربعاء عن »توجه كبير وقوي« لدى حركة حماس لاختيار النائب عزيز دويك من الخليل بالضفة الغربية رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال صلاح البردويل الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي لوكالة فرانس برس ان »هناك توجها كبيرا وقويا لدى حماس لاختيار البروفيسور عزيز دويك رئيسا للمجلس التشريعي«.
من ناحيته صرح القيادي في حركة (حماس) والعضو المنتخب في المجلس التشريعي محمود الرمحي امس بأن هناك توجها قويا داخل حركة حماس لأن يكون إسماعيل هنية هو المرشح لرئاسة الوزراء.
وقال في تصريحات لإذاعة »صوت فلسطين« التي تبث من مدينة رام الله إنه »حتى الآن لم يتم حسم هذا الأمر ولكن تتجه كثير من المؤشرات على أن يكون الأخ إسماعيل هنية هو رئيس الحكومة الفلسطينية المقبلة«.
وأكد أن أمر رئاسة المجلس التشريعي تم حسمه باختيار مرشح حركة حماس في المجلس عزيز دويك من الخليل لهذا المنصب وأن الناطقين الإعلاميين باسم الكتلة في البرلمان هما خالد سليمان من جنين بالضفة الغربية وصلاح البردويل من غزة.
وقال الرمحي إنه فيما يتعلق بمن هم الوزراء في الحكومة الجديدة فهي مازالت في حكم المداولة بسبب ان »الاتصالات ما زالت مستمرة مع الأخوة في جميع الفصائل«.
الى ذلك حددت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مساء الأربعاء بنودا أساسية لبرنامج الحكومة الفلسطينية المقبلة التي من المقرر أن تشكلها حركة »حماس«.
وقالت مصادر فلسطينية رسمية ان اللجنة التي تعتبر أعلى هيئة تنفيذية فلسطينية اجتمعت أمس برئاسة الرئيس محمود عباس في رام الله حيث وضعت عددا من البنود التي سيتضمنها خطاب تكليف رئيس الوزراء الفلسطيني الذي سيكون من حماس.
وأشارت المصادر إلى أن هذه البنود تنحصر في »التمسك الكامل بالثوابت الوطنية التي أقرتها المجالس الوطنية الفلسطينية، والالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وإعلان الاستقلال لعام 1988، والالتزام بجميع الاتفاقات السياسية التي وقع عليها مع إسرائيل برعاية دولية،
والتمسك بقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وخاصة القرار 194 الخاص بحق اللاجئين الفلسطينيين وقرارات القمة العربية في بيروت بالإضافة إلى تطبيق خطة خريطة الطريق والتمسك بمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت«.
غزة ــ ماهر إبراهيم والوكالات
