أكد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية العراقية أن الوزارة فتحت تحقيقا في مزاعم جنرال أميركي يتحدث عن وجود فرقة موت في داخل الوزارة. منيا وبعد يوم دام عاشه العراق أول من أمس شهدت مدن بغداد وبعقوبة وكركوك والأنبار أعمال عنف وتفجيرات حصدت أرواح عشرة عراقيين ودمرت ثلاث عجلات عسكرية أميركية من نوع همر كما قصفت قاعدة (عين الأسد) الأميركية في البغدادي غرب العراق.
قال اللواء حسين كمال مدير وكيل وزارة الداخلية العراقية لشؤون الاستخبارات رداً على سؤال بعد نشر مثل هذه المعلومات إن »وزير الداخلية أمر بإجراء تحقيق حول هذه القضية وحالما ينتهي التحقيق سيتم عرضه«.
وصرح الجنرال الأميركي جوزيف بيترسون المسؤول عن تدريب قوات الشرطة العراقية لصحيفة »شيكاغو تريبيون« اليومية الأميركية بأن 22 من عناصر شرطة النجدة يرتدون زي قوات مغاوير الشرطة أوقفوا في نهاية شهر يناير الماضي في شمال بغداد عندما كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية قتل رجل سني.
وأكد دبلوماسي أميركي الأربعاء بأن احترام حقوق الإنسان في العراق يعد الموضوع الرئيسي الذي يشغل بال واشنطن. وقال في مؤتمر صحافي إن »حقوق الإنسان هي في أعلى القائمة التي يتم مناقشتها مع العراقيين على جميع الصعد وخصوصا مع الوزارات التي يقع على عاتقها مسؤولية الملف الأمني«.
وكان الجنرال بيترسون صرح في يناير الماضي بأن وزارة الداخلية العراقية اتخذت جملة من الإجراءات من أجل حل مسألة الإساءات.وقال بيترسون إن »الوزارة عزلت أربع من قادة ألوية الشرطة الخاصة بعد نشر العديد من التقارير حول ما تقوم به وحداتهم من إساءات«.
وأضاف ان وحدته تعمل من أجل التأكد من أن تتلقى وحدات الشرطة الجديدة تدريبا جيدا خصوصا فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.وقال بيترسون انه »أمر مهم أن تدرك الشرطة بأن الديمقراطيات تحترم حقوق الإنسان وان القوانين القديمة لم يعد يعمل بها«، مشيراً إلى أن »هذا الأمر لا يمكن أن يتغير بين ليلة وضحاها«.
وميدانياً ذكر شهود أن سيارة ملغومة وعبوتين ناسفتين انفجرت في أماكن متفرقة مستهدفة دوريات للجيش الأميركي في ضواحي مدينة بعقوبة أمس ما أسفر عن تدمير ثلاث عجلات نوع همر وإصابة من فيها.
وفي الرمادي تعرضت قاعدة (عين الأسد) الأميركية في مدينة البغدادي إلى قصف صاروخي عنيف في ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال شهود عيان: »إن أكثر من سبعة صواريخ سقطت على القاعدة في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.
وقال شهود »إن دوي انفجارات عنيفة هز المكان، أعقبه إطلاق صفارات الإنذار من داخل القاعدة«. وأشار الشهود إلى »أن المروحيات الأميركية حلقت في سماء القاعدة والأماكن المجاورة واستمر تحليقها حتى ساعات الصباح الأولى«.
كما لقي ضابط برتبة رائد في الجيش العراقي واسمه حكمت عبد الجبار وأحد حراسه حتفهما أمس عندما فتح مسلحون النار على سيارة كانت تقلهما قرب منزله في ضواحي كركوك. وفي بغداد قالت الشرطة العراقية إن سبعة عراقيين لقوا مصرعهم وأصيب 16 آخرون في انفجار سيارتين ملغومتين في المدينة.
وقال الرائد علي صالح من شرطة بغداد: »إن السيارة المفخخة الأولى كانت مركونة على جانب الطريق في ساحة عقبة بن نافع بمنطقة الكرادة وسط بغداد انفجرت في الساعة الثامنة و45 دقيقة صباحاً لدى مرور دورية تابعة للشرطة مما أدى إلى مقتل احد أفراد الدورية وإصابة ثلاثة مدنيين بجروح«.
وأفاد المصدر: »ان سيارة مفخخة ثانية نوع كيا كانت مركونة على جانب الطريق قرب السفارة التركية في الوزيرية شمالي بغداد انفجرت عن طريق جهاز التحكم عن بعد في الساعة التاسعة و15 دقيقة مستهدفة دورية من دوريات الشرطة«.
وأوضح أن عبوة ناسفة انفجرت في الساعة الثامنة والنصف صباحاً على طريق معسكر الرشيد لدى مرور دورية تابعة لشرطة النجدة مما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد الدورية واثنين من المدنيين.
بغداد ـــ البيان والوكالات
