قال الرئيس المصري حسني مبارك إن مصر لن تطلب من حركة المقاومة الإسلامية حماس الاعتراف بإسرائيل لأنها تعلم ان الحركة سترفض، لكنه أضاف ان مصر لمست خلال محادثات جرت الأسبوع الماضي بعض المرونة في موقف حماس وأنها لا تستبعد ان تتوصل حماس وإسرائيل إلى اتفاق سلام في نهاية الأمر، في وقت أعلن رئيس المكتب السياسي في «حماس» خالد مشعل ان السلام ممكن إذا ما أوقفت إسرائيل عدوانها.
و في مقابلة أجراها معه التلفزيون الإسرائيلي نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط نصها، قال مبارك ردا على سؤال عما اذا كان قد تمكن من إقناع حماس بالعدول عن هدفها في تدمير إسرائيل : لن نتحدث معهم لكي يغيروا، ولكن ليتحلوا بالمرونة واعتقد ان مسألة الاعتراف تحتاج إلى وقت.
واضاف ردا على سؤال عما اذا كان هناك سبيل لإسقاط حكومة تشكلها حماس وإجراء انتخابات جديدة: ربما تكون حكومة حماس هي التي تصل إلى حل مع إسرائيل .. قد تكون حماس هي التي تساعد في عملية السلام. وندد مبارك بالتهديدات بوقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية اذا شكلت حماس الحكومة وقال ان هذا لن يؤدي الا لمزيد من التطرف.
واضاف : ان التطرف سيكون سيد الموقف، واعتقد ان الأوروبيين تفهموا هذا الموضوع.من ناحيته اكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل ان السلام في الشرق الأوسط ممكن اذا ما أنهت إسرائيل «عدوانها» و«احتلالها الأراضي الفلسطينية».
واعلن مشعل خلال زيارة إلى السودان «أريد ان أقول للولايات المتحدة والمجموعة
الدولية ولجميع الذين يتحدثون عن السلام ...ان الطريق الأسرع للوصول إلى السلام يقضي بالسعي لإنهاء العدوان الإسرائيلي واحتلال الأراضي الفلسطينية». وأضاف مشعل الذي وصل الأحد إلى الخرطوم «وإذا لم يحصل ذلك، فإن المقاومة والموقف الثابت سيكونان الخيارين الوحيدين المتاحين لحماس.
وانتقد رئيس المكتب السياسي لحماس التي سجلت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير، موقف الغرب من هذا الفوز الانتخابي ووصفه بأنه «غير مبرر».وقال «ماذا فعل الفلسطينيون غير المقاومة باسم قضيتهم فيما شهد العالم صامتا اغتصاب الأراضي الفلسطينية».
