في إطار التصعيد المتزايد ضد حركة «حماس»، أعلنت إسرائيل انها ستعيد النظر في كل الاتصالات مع الفلسطينيين إذا تولت الحركة رئاسة الحكومة المقبلة، فيما أعلنت واشنطن ان إعادة النظر في المساعدة الأميركية للفلسطينيين سوف تنجز «في غضون أسبوع أو اثنين »،

بينما اشترطت كندا على الحكومة الفلسطينية الجديدة ان تعلن رفضها لكل أشكال العنف وتعترف بإسرائيل لتواصل مساعداتها للفلسطينيين. وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت مساء الثلاثاء ان إسرائيل لن تتفاوض مع «حماس» طالما لم تتخل عن رغبتها في تدمير إسرائيل.

وفي أقوى تصريحات لأولمرت ضد حماس منذ فوزها في الانتخابات قال ان أي حكومة فلسطينية تسيطر عليها غالبية من أعضاء حماس فلن تصبح السلطة كما كانت وستتحول الى شيء مختلف تماما. شيء لن تكون إسرائيل مستعدة للتساهل معه او قبوله.

وأضاف في كلمة أمام زعماء اليهود الأميركيين: «في اليوم الذي يعين فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ممثلا لحماس رئيسا لحكومة سنعيد النظر في كل الاتصالات مع السلطة الفلسطينية.ومضى قائلا ان إسرائيل لن تتفاوض ولن نتعامل مع سلطة فلسطينية تهيمن عليها بشكل كلي أو جزئي منظمة إرهابية.

وأشار إلى ان الأمر منوط بعباس في اختيار الأولويات وضمان ان تقوم حكومته المقبلة على أساس الاعتراف بإسرائيل وحقها في الوجود.وقال: «لن نستطيع مواصلة نفس أسلوب العلاقات إذا اختار عباس الاستسلام لسياسات حماس».

من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انها تنوي ان تنجز «في غضون أسبوع أو اثنين» إعادة النظر في مساعدتها للفلسطينيين، كما قررت بعد فوز «حماس» في الانتخابات التشريعية.

وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان إعادة النظر في برامج المساعدة هذه ستستمر. وأوضح «انها ستنجز في غضون أسبوع أو اثنين».وذكر بأن المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد سيلتئم في الأيام المقبلة وان حكومة جديدة ستتشكل في الأسابيع التالية.

وخلص ماكورماك إلى القول «سننتظر لنرى أي حكومة ستتشكل ومن هم أعضاء هذه الحكومة وبرنامجها السياسي، قبل ان نعطي ردنا» حول المساعدة التي نقدمها. إلى ذلك صرح رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر ان كندا تشترط على الحكومة الفلسطينية الجديدة ان تعلن رفضها لكل أشكال العنف وتعترف بإسرائيل لتواصل مساعداتها للفلسطينيين.

وأدلى هاربر بهذه التصريحات بعد محادثة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبومازن» وقال ان «دعمنا لحكومة فلسطينية جديدة سيحدده التعهد الذي ستقطعه هذه الحكومة باحترام مبادئ اللاعنف والاعتراف بإسرائيل وبالالتزامات والتفاهمات التي تم التوصل إليها من قبل بما في ذلك خريطة الطريق».

وتابع «خلال هذه الفترة الانتقالية تقدم كندا دعمها الكامل للرئيس عباس لكن حكومتنا ستواصل تقييم الوضع يوما بيوم»، موضحا انه «هنأ» محمود عباس على التزامه حيال عملية السلام في الشرق الأوسط.

القدس المحتلة ـ البيان والوكالات