أقر مجلس الشعب المصري مشروع قانون تقدم به الرئيس المصري حسني مبارك لتأجيل انتخابات المجالس المحلية لمدة عامين، رغم اعتراض واشنطن التي أكدت رفضها إرجاء أي اقتراع »موقف مبدئي« أميركي، فيما رأت جماعة الإخوان المسلمين أن تأجيل انتخابات المجالس المحلية يستهدفها بالدرجة الاولى.

وقال مصدر برلماني إن مجلس الشعب المصري اقر بالأغلبية مساء الثلاثاء مشروع القانون الذي يقضي بتمديد ولاية المجالس المحلية القائمة حالياً لمدة عامين وهو ما يعني عملياً تأجيل الانتخابات التي كان يفترض أن تجرى خلال الشهرين المقبلين.

وأوضح المصدر أن المجلس شهد مناقشات ساخنة بين نواب »الإخوان« وأحزاب المعارضة الرسمية وعدد من المستقلين الذين اعترضوا على مشروع القانون من جهة، ونواب الحزب الوطني الحاكم من جهة أخرى.

وعبرت واشنطن الثلاثاء عن استيائها من قرار مبارك إرجاء الانتخابات المحلية المصرية سنتين، موضحة أن الحكومات ملزمة بتفسير تحركاتها أمام شعوبها. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك بعد يومين من قرار مجلس الشورى إرجاء الاقتراع الذي كان مقرراً في 15 أبريل المقبل »انه موقف مبدئي بالنسبة لنا ونحن لا نؤيد تأجيل الانتخابات«.

وأضاف »انها قضية سنناقشها مع الحكومة المصرية« معبراً عن اعتقاده بـ »اننا سنفعل ذلك في مناقشات هنا وعلى الأرجح في القاهرة أيضاً«، ملمحاً بذلك إلى مشاورات على مستوى سفراء.

وقال نواب الحزب الحاكم إن الهدف من تأجيل الانتخابات هو إجراؤها وفقاً لقانون جديد للإدارة المحلية سيصدر في »إطار التعديلات الدستورية والتشريعية« التي سيقترحها مبارك على البرلمان خلال الفترة المقبلة تنفيذاً لبرنامجه الانتخابي.

وأوضحوا أن »توسيع دائرة لا مركزية الإدارة سيكون إحدى ركائز« هذه التعديلات الدستورية والتشريعية. بينما أكد نواب »الإخوان« من جهتهم على أن الحزب الحاكم يريد التأجيل لأنه يخشى من هزيمة انتخابية.

وقال عضو مكتب إرشاد الجماعة عصام العريان إن »الحزب الحاكم يخشى خسارة موقعه ونفوذه التقليديين في المجالس المحلية لحساب القوى السياسية الاسلامية خاصة انه يدرك ان لدى الناس رغبة في التغيير وانهم سيجدون أمامهم بديلاً حقيقياً وجاداً في مرشحي الجماعة«. وأضاف ان الحزب الوطني يخشى من أن »تكون هناك فرصة حقيقية لتقدم مرشح مستقل لانتخابات الرئاسة خارج المنظومة التي وضعها«.

(ا ف ب)