دب الذعر في قلب أوروبا أمس مع إعلان ألمانيا عن ظهور أول حالات إنفلونزا الطيور في طيور بجع برية، ما تسبب في إعلان حالة طوارئ بسبب »الوضع الخطير« الذي تسبب في إعلان السلطات في كل من الدنمارك والسويد والنرويج حظراً على نقل الطيور الداجنة.
ففي ألمانيا، عثرت السلطات الألمانية، وفقا لما صرحت به ناطقة باسم وزارة الزراعة، مساء الثلاثاء على أربعة من طيور البجع نافقة في جزيرة روغين، مضيفة أن الاختبار الأولي الذي أجري على الطيور أظهر احتمال إصابتها بفيروس »اتش5 ان1« الخطير، ومن المرتقب أن تظهر الاختبارات النهائية اليوم الخميس مع أن التقارير اللاحقة أوضحت أن الحالة أثبتت.
وأمام هذه الحالة قدم وزير الزراعة الألماني هورست زيهوفر المهلة المحددة للالتزام بوضع كل الدواجن الطليقة في ألمانيا في منشآت مغلقة إلى يوم الجمعة بدلا من أول مارس، مع تعاظم حالة الخوف إثر ظهور حالات إصابة بإنفلونزا الطيور هذه الأسبوع في بجع في سلوفينيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا.
ووصف زيهوفر الوضع بأنه »خطير« وأمر بعقد اجتماع لمجلس الطوارئ للتشاور حول سبل منع انتشار المرض بمشاركة وزيرة الصحة أولا شميدت، فيما فرض حظر فوري في ولاية ميكلنبورغ فوربومرن على حرية حركة وانتقال الطيور داخل المزارع وإلزام المزارعين بالإبقاء على الطيور في منشآت مغلقة.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية أن البجعات البرية التي عثر عليها نافقة في جزيرة روغين على بحر البلطيق مصابة بفيروس »اتش5. ان1« القاتل، وقالت في بيان إن السلطات الألمانية »أبلغت المفوضية الأوروبية ليل الثلاثاء الأربعاء بإصابة البجعات البرية التي عثر عليها نافقة، بإنفلونزا الطيور«.
وفي ستوكهولم، أمرت وزارة الزراعة السويدية المزارعين بإبقاء الدجاج والديوك الرومية داخل الحظائر. وذكرت أنها ستعيد فرض القيود التي سبق أن فرضتها في الخريف الماضي. وكانت الدنمارك والسويد والنرويج أمرت أمس بحظر نقل الطيور الداجنة المحلية في البلدان الثلاثة بعد اكتشاف الحالة الألمانية.
وأوصت الهيئة السويدية للزراعة وهيئة الطب البيطري وسلامة الغذاء في الدنمارك وكذلك هيئة سلامة الغذاء في النرويج بالإبقاء على الطيور الداجنة المحلية بداخل حظائرها بهدف تقليص مخاطر تفشي مرض إنفلونزا الطيور الذي ينتقل من الطيور البرية إلى الطيور الداجنة.
يذكر أن فيروس »اتش5. إن1« أودى بحياة نحو 90 شخصا في آسيا وتركيا وشمال العراق. ويشتبه الخبراء في وصول الفيروس إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر نيجيريا بعد اكتشاف حالات في إيطاليا واليونان والنمسا وكلها في طيور البجع البري.
