أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، برئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ليل الثلاثاء، وأكدا للبنانيين أن واشنطن تقف إلى جانبهم وتدعم الجهود التي يبذلونها من أجل الديمقراطية. فيما جددت الأمم المتحدة في الذكرى الأولى لاغتيال الحريري، التزامها الكشف عن الحقيقة وإحالة منفذي الاعتداء على القضاء.

وقال بوش في بيان تميز بخلوه من ذكر سوريا إن »الحريري كان وطنياً لبنانياً كبيراً سعى إلى إعادة بناء لبنان حر ومستقل ومزدهر بعد سنوات من الحرب الأهلية العنيفة«. وأضاف »اننا نفكر في الشعب اللبناني فيما يحيي ذكرى الاغتيال«.

وأكد بوش على أن »لبنان واصل تقدمه خلال السنة التي أعقبت اغتيال الحريري، بفضل الأسس التي أرساها من أجل الحرية وعزيمة الشعب اللبناني«. لكنه قال إن »تحديات كبيرة لا تزال قائمة، وان الولايات المتحدة ستستمر في الوقوف إلى جانب لبنان وتدعم الجهود التي يبذلها لبناء مستقبل حر وديمقراطي«.

بدورها, أشادت رايس برغبة الاستقلال لدى اللبنانيين. وقالت في بيان نشر بمناسبة الذكرى السنوية الأولى على اغتيال الحريري »إن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يقفان إلى جانب الشعب اللبناني في وقت يسعى فيه إلى إعادة تأكيد استقلاله وتعزيز ديمقراطيته«.

أضافت »ان الذين قتلوا الحريري و21 شخصاً آخرين قبل عام بالتحديد، حاولوا القضاء على هذه الجهود وضمان بقاء لبنان خاضعا لهيمنة خارجية«. وأشارت رايس إلى أن اللبنانيين »أنجزوا الكثير« خلال السنة الماضية، موضحة أن »عملاً كبيراً« لا يزال يتعين عليهم القيام به.

من جهته, شارك الرئيس الفرنسي جاك شيراك وزوجته برناديت بعد ظهر

الثلاثاء في قداس اقيم في كنيسة مارونية في باريس بمناسبة مرور سنة على اغتيال رفيق الحريري، كما أفادت الرئاسة الفرنسية.

في غضون ذلك, قال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ليل الثلاثاء ان »الأمم المتحدة تكرر تأكيد التزامها مساعدة لبنان على الكشف عن الحقيقة واحالة منفذي هذا العمل الحقير على القضاء«.

وأشار إلى أن الحريري »سيبقى في الذاكرة شخصاً وهب نفسه للشعب اللبناني، ولما أحرزه من نجاح بصفته رجل دولة، وما قام به لإعادة إعمار لبنان وشجاعته وصراحته أمام الجمهور وفي المجالس الخاصة«.

وأضاف »منذ اغتياله، أثبت الشعب اللبناني تصميمه على إعادة تأكيد وحدته الوطنية وسيادته«. وقال إن »الأمم المتحدة تقف إلى جانبه في هذا المجهود وفي البحث عن العدالة«.