أبدى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استياءه من قرار قضائي يمنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة. وقال ساخراً: »لو سارت الأمور بهذه الطريقة، سيصدرون غداً قرارات تمنع ارتداء الحجاب داخل المنازل«.
تصاعد الجدل وحملة الانتقادات بين المجلس الأعلى للقضاء التركي والحكومة على خلفية القرار الذي أصدرته محكمة التمييز في أنقرة بمنع ارتداء الحجاب خارج الأماكن الرسمية. وكان القرار قد حظر على »أياطاش كلش«.
وهي مديرة لإحدى المدارس في العاصمة أنقرة ارتداء الحجاب وهي في طريقها إلى المدرسة التي تعمل فيها، لأنها بذلك تشكل مثالاً غير مقبولاً للطالبات بحسب حيثيات القرار، الذي أثار جملة من الانتقادات داخل أوساط حكومة حزب العدالة والتنمية والأحزاب الإسلامية الأخرى.
ويعد القرار الأول من نوعه في تركيا، وهو يوسع إطار الحظر المفروض على ارتداء الحجاب في الجامعات والأماكن الرسمية ليشمل الشوارع أيضاً، ووصفته الأوساط الإسلامية بأنه يعقد المشكلة ويشكل خطوة إلى الوراء بدلاً من البحث عن حلول مقبولة لحل مشكلة الحجاب في تركيا، وأن دوافعه سياسية أكثر منها قانونية.
وفي ظل تزايد هذه الانتقادات للقرار، أصدر المجلس الأعلى للقضاء بياناً وصف فيه الانتقادات وخاصة التي صدرت عن الحكومة بأنها تجاوزت الحد وتصور القضاء على أنه عدو ولا تليق بدولة علمانية وديمقراطية مثل تركيا.
الطرف الرئيسي في القضية »أياطاش كلش«، التزمت بقرار المحكمة وتذهب إلى المدرسة التي تعمل فيها بدون حجاب وقالت انها ستتقدم بدعوى إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية لاستعادة حقها بارتداء الحجاب خارج المدرسة بعد أن أغلقت أمامها كل السبل في المحاكم التركية.