استمرت أمس الاحتجاجات على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم في عدد من الدول الإسلامية بوتائر مختلفة ،شهدت باكستان أكثرها حدة حيث سقط قتيلان خلال تظاهرة...

فيما واصل المنسق العام للشؤون السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا جولة التهدئة في المنطقة حيث انتقل من الرياض إلى القاهرة التي التقى فيها الرئيس المصري حسني مبارك كاشفا عن »أفكار« في اتجاه تبني تشريع دولي يتعلق باحترام الأديان.

أعلنت الشرطة الباكستانية أن شخصين قتلا بالرصاص خلال تظاهرة ضد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة في مدينة لاهور (شرق). وقال شهود إن المتظاهرين قتلا على يد حراس أمن تابعين لشركة خاصة حين كانا يحاولان احراق فرع مصرفي في وسط لاهور.

من ناحية أخرى، هاجم بعض المتظاهرين مطعمي »ماكدونالدز« و»بيتزا هت« وفندق»هوليدي ان« في وسط لاهور، فحطموا واجهاتها واحرقوا السيارات الواقفة بالقرب منها.ووقع حريق في احدى غرف الطابق الأرضي للبرلمان المحلي في ولاية البنجاب، حيث استخدمت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لرد المتظاهرين.

ونظمت الاتحادات والنقابات المهنية والصحافية الفلسطينية أمس تظاهرة في مدينة غزة حيث تجمع المئات بينهم عشرات الصحافيين والمهنيين امام مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة قبل ان يتوجهوا إلى مقر الاتحاد الأوروبي في المدينة حيث رفعوا لافتات تندد بالإساءة للنبي محمد.

وفي بيان وزع خلال التظاهرة قالت النقابات المشاركة وعددها 12 نقابة وجمعية أهلية أنها »تؤيد وتؤكد سياسة المقاطعة لمنتجات كافة الدول التي دعمت وساندت هذه الرسومات البغيضة«.

إلى ذلك أكد سولانا أمس عقب لقاء مع مبارك على ضرورة تبني الاحترام في تعزيز العلاقة بين الدول الإسلامية والأوروبية قائلا إنه يتعين تعزيز العلاقة بين الطرفين »من خلال التعاون المشترك في التغلب على بعض المشاكل وعلاجها حفاظا على عمق العلاقات بين الجانبين ليس فقط الحفاظ عليها ولكن لإبقائها على عمقها ولا يتعين للتطورات الأخيرة أن تؤثر على هذه العلاقات«.

وأكد أن زيارته تمثل زيارة للمساعي الحميدة وإبداء الاحترام الذي يكنه دائما الاتحاد الاوروبى للمجتمع العربي والإسلامي وبشكل عام للعالم الإسلامي والإسلام.

وقال سولانا إن جدولاً في القاهرة شمل أيضا محادثات فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر لبحث مسألة الرسوم الكاريكاتورية مؤكدا احترامه للإسلام ومشاعر المسلمين، فضلا عن لقاءين منفصلين مع كل من وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

وحول عما إذا كان هناك تفكير في صدور قرارات من الأمم المتحدة فيما يتعلق بحادث الإساءة الأخير للإسلام قال سولانا »لقد اختتمت للتو محادثات بهذا الشأن مع أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة.. كما أصدرت بيانا بالاشتراك مع كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة حول هذا الموضوع«.

وقال سولانا »إن ما يجري حتى الآن هو مجموعة من الأفكار« مشيرا إلى أنه يجري التفكير في وضع آلية ضمن إطار الأمم المتحدة بوصفها المنظمة الدولية المهمة »غير أنه من الأهمية الآن العمل على تهدئة المشاعر وتهدئة الموقف«.

وقال »هذا ما تحدثت بشأنه مع الرئيس مبارك الذي قال لي أن هناك الكثير من المشاكل التي تستلزم منا التعاون والعمل معا لحلها بين الأوروبيين والعالم الإسلامي ولا يتعين علينا تضييع الوقت« مشيرا إلى لجنة حقوق الإنسان التي تم تشكيلها في إطار الأمم المتحدة.