واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين، حيث قصف غزة واعتقل 19 مقاوما في الضفة الغربية، وزعم امتلاك كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة »فتح« صواريخ »كاتيوشا« يصل مداها إلى 18 كيلومتراً، مشيراً إلى أنها ستحاول خلال الفترة المقبلة القيام بعمليات كبرى ضد المدن والتجمعات اليهودية، في وقت ردت فصائل المقاومة بقصف مدينة سديروت جنوب إسرائيل.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن القوات الإسرائيلية اعتقلت تسعة عشرة مواطنا فلسطينيا ينتمون إلى حركات »الجهاد الإسلامي« و»حماس« و»فتح« في أنحاء متفرقة من مدن وقرى ومخيمات الضفة بدعوى أنهم مطلوبون لإسرائيل.
وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي اقتحم فجر أمس مخيم العزة قضاء مدينة بيت لحم في الضفة مدعما بالعديد من الآليات العسكرية حيث اعتقل أحد المواطنين الفلسطينيين في المخيم المذكور بعد أن قامت بتفتيش منزله والعبث بمحتوياته.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أمس ستة فلسطينيين في مدينة نابلس فيما اعتقلت سبعة آخرين من نشطاء »حماس« في مدينة الخليل، أما في مدينة قلقيلية اعتقلت اثنين بينما اعتقلت مطلوباً آخر في مدينة رام الله لم تعرف هوياتهم حتى اللحظة.
وأضافت الإذاعة أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على دورية عسكرية إسرائيلية أثناء مرورها في مدينة نابلس في الضفة ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
كما ذكرت مصادر فلسطينية أن عدداً من الفلسطينيين أصيبوا بجراح مختلفة في قرية بيت سيرا المحاذية لمدينة رام الله خلال تصديهم لجنود الاحتلال الذين كانوا يقتلعون مئات الأشجار من أراضيهم لبناء مقطع من الجدار العنصري عليها.
إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أن »كتائب الأقصى« التابعة لـ»فتح« تمتلك صواريخ كاتيوشا طويلة المدى يبلغ مداها 18 كيلومتراً.
وقال التليفزيون الإسرائيلي إن الصاروخ الذي أعلنت عنه الكتائب في وقت سابق باسم »أقصى 207« هو في الحقيقة صاروخ كاتيوشا قطره 207 مم تم تهريبه إلى قطاع غزة ويمكن مطلقيه من إصابة أهداف في مدن عسقلان وسديروت ونتيفوت واوفيكيم جنوب إسرائيل.
وقالت المصادر إن »كتائب الأقصى« تلقت في الفترة الاخيرة صواريخ قصيرة المدى سميت باسم عرفات1 وعرفات 2 يبلغ مداها 8 كيلومترات مشيرة إلى أن قواعد إطلاق تلك الصواريخ صنعت في غزة.
وزعمت المصادر أن كتائب ستحاول خلال الفترة المقبلة القيام بعمليات كبرى وسط تخوفات من قيام عناصر الكتائب بإطلاق »كاتيوشا« صوب المدن والتجمعات اليهودية القريبة من قطاع غزة.
في موازاة ذلك، أعلنت فصائل فلسطينية مسلحة امس مسؤوليتها عن قصف أهداف إسرائيلية بصواريخ محلية الصنع فيما اتهم ناطق فلسطيني إسرائيل بقصف مناطق سكنية في القطاع بالمدفعية.
وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة »الجهاد الإسلامي« في بيان إن إحدى مجموعاتها قصفت فجر أمس مستوطنة أور هانير شرق مدينة غزة بصاروخين من طراز »قدس متوسط المدى«.
من جانبها قالت »كتائب الأقصى« التابعة لحركة »فتح« في بيان إن مجموعاتها قصفت أمس مدينة سديروت جنوب إسرائيل بثلاثة صواريخ من نوع »أقصى 101 وأقصى 3« مضيفة أن »إحدى مجموعاتنا تمكنت أيضا من قصف مستوطنة كفار عزا (شرق مدينة غزة) بثلاثة صواريخ أخرى من نوع أقصى 101«.
وأعلنت »لجان المقاومة الشعبية« في بيان أن »مجموعة مجاهدة من لجان المقاومة الشعبية أطلقت صاروخاً على مستوطنة »نتيف هعتسراه« المحاذية لشمال قطاع غزة أمس .
في غضون ذلك قال الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق ابو خوصة إن المدفعية الإسرائيلية المتمركزة إلى الشمال والشرق من قطاع غزة أطلقت أكثر من عشر قذائف منذ أمس نحو مناطق سكنية فلسطينية في شمال وشرق القطاع.
وأضاف أبو خوصة في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية في اتصال هاتفي إن »إحدى هذه القذائف أصابت منزل المواطن أديب المصري الواقع في الطبقة الخامسة في بناية سكنية في منطقة أبراج العودة من بلدة بيت لاهيا الواقعة شمال القطاع حيث اخترقت سقف منزل آخر يقع إلى الأسفل من منزل المصري، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة«.
وأضاف إن »العناية الإلهية حالت دون وقوع إصابات حيث كان سكان الشقتين قد غادروهما قبل أن تتعرضا للقصف الإسرائيلي«. من جانبه قال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة للصحفيين إن ثمانية فلسطينيين على الأقل أصيبوا منذ صباح أمس بحالة من الفزع والصدمة جراء »قصف مدفعي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على حي سكني شمال قطاع غزة«.
غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات:
