سعى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس الاثنين في جدة إلى تهدئة الغضب الاسلامى على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وقال انه يحمل رسالة احترام للعالم الاسلامى.
فيما طالب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي إكمال الدين إحسان اوغلو أوروبا بسن تشريعات تجرم معاداة الإسلام والإساءة للأنبياء, في وقت تتواصل احتجاجات العواصم الإسلامية مع بروز تصدي الشرطة لها.
ودعا أوغلو الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة أن يتبنى الأوروبيون تشريعات عبر البرلمان الأوروبي لمحاربة معاداة الإسلام، وطالب بإدراج مبدأ يقضي بضرورة احترام كل الديانات ومنع التشهير بها في البيان التأسيسي للمجلس الجديد لحقوق الإنسان الذي يجري انشاؤه.
وعقد اللقاء بين الرجلين في مقر منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة وسط الأزمة
التي نجمت عن نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد اعتبرها المسلمون مسيئة، في صحف أوروبية.
وقال سولانا من جهته »بالنسبة للاتحاد الأوروبي، نكن احتراما عميقا للمسلمين
(...) ولم نرد أبدا ان نجرح مشاعرهم«، مؤكدا ان »هذا لم يكن قصدنا أبدا ولن يكون كذلك في يوم من الأيام«.
وتجنب سولانا الرد مباشرة على مسألة وضع تشريعات من هذا النوع. لكنه قال انه لا يرى »اي صعوبة في الموافقة على بند من هذا القبيل إذا ما جاء ضمن أسس مجلس حقوق الإنسان الذي يتم إنشاؤه حاليا«.
وسيحل هذا المجلس محل المفوضية الحالية التي تتخذ من جنيف مقرا لها وتراجع
اعتبارها ومصداقيتها إلى حد بعيد بعد ان تبين ان أساليب عملها سمحت لبلدان غير ملتزمة بحقوق الإنسان بأن تتمثل في صفوفها.
وكان سولانا أعلن الأربعاء انه سيزور »عدة دول« في المنطقة بينها السعودية من اجل تهدئة الغضب الذي يعم العالم الإسلامي على خلفية نشر هذه الرسوم.وبحسب برنامج الزيارة، يتوجه سولانا بعد هذا اللقاء إلى الرياض.
حيث يلتقي وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والملك عبدالله بن عبد العزيز.وبعد السعودية، يتوجه سولانا إلى مصر حيث يلتقي الرئيس حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وبعدها إلى الأردن على ان ينهي جولته في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
في غضون ذلك نظم آلاف الطلاب الباكستانيين الغاضبين احتجاجا على نشر رسوم مسيئة للنبي محمد وهاجموا العديد من المباني والمحلات في مدينة بيشاور بشمال غرب باكستان.
وأفادت التقارير بأن الشرطة استخدمت العصي والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المظاهرة. إلا أن المحتجين الغاضبين الذين كانوا في مجموعات صغيرة استهدفوا المباني بالحجارة والقضبان الحديدية في عدة شوارع بمنطقة سادار في بيشاور.وهاجم المتظاهرون أيضا مكتبا لشركة الاتصالات النرويجية تيلينور.
