أقر مجلس الوزراء المصري في اجتماع طارئ الليلة قبل الماضية، تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية، واعتبار المفقود ميتاً بعد مضي مدة 15 يوماً من تاريخ فقده في كوارث السفن والطائرات.
وبعد مضي سنة إذا كان من أفراد القوات المسلحة وفقد أثناء العمليات الحربية, في ما أقر الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية وعضو مجلس الشعب أنه على علاقة صداقة بممدوح إسماعيل صاحب الشركة المالكة لــ»عبارة الموت ــ السلام 98«، التي غرقت يوم الجمعة قبل الماضية وعلى متنها 1400 شخص لقي ألف منهم على الأقل حتفهم.
كان القانون رقم 25 لسنة 1929 ينص على اعتبار المفقودين في عداد الأموات بعد مضي أربع سنوات من تاريخ الفقد وبتعديله عام 1992 تم خفض فترة السنوات الأربع لتكون عاماً واحداً لتواكب التطورات الكبيرة في مجال المعلومات والاتصالات والتي أصبحت تساهم في مساعدة المشرع على اتخاذ القرار.
وقال الناطق الرسمي باسم مجلس الوزراء مجدي راضي إن مشروع التعديل الجديد الذي يأتي بناء على تكليف من الرئيس حسني مبارك للحكومة سيعرض على مجلسي الشعب والشورى سريعاً، تمهيداً لإقراره ثم رفعه لرئيس الجمهورية في أقرب وقت لسرعة استخراج شهادات الوفاة لضحايا حادث العبارة »السلام 98«.
وأضاف ان وزير العدل أكد خلال الاجتماع أن محاكم الأسرة سوف تقوم باستخراج شهادات الوفاة وإعلام الوراثة لأسر الضحايا في اليوم نفسه أو في اليوم التالي، وذلك عقب صدور القرار الجمهوري بالتعديل.
وأضاف ان الاجتماع استعرض تقريراً من النائب العام ذكر فيه أن السلطات السعودية سلمته تقريراً تضمن العدد الفعلي للعبارة الغارقة، وفقاً لما تم استخراجه من جوازات السفر من ميناء ضبا السعودي لمن ركبوا العبارة بالفعل.
وهم 1317 راكباً بينهم 1200 من المصريين و117 من جنسيات أخرى، وانه طبقاً للتقرير بلغ عدد الناجين 387 راكباً وبلغ عدد الجثث التي تم انتشالها 409 جثث، منها 282 تم التعرف عليها وسلمت لذويهم وهؤلاء ليس عليهم مشكلة »قانوناً«، والباقي من الضحايا البالغ عددهم نحو 600 سيستفيدون من تعديل النص التشريعي.
من جانبه لم ينف النائب زكريا عزمي، رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، أن هناك علاقة صداقة تجمعه مع ممدوح إسماعيل صاحب الشركة المالكة للعبارة »السلام 98«، وقال »إنه ليس من الشهامة عندما يكون لي زميل في أزمة أن أتخلى عنه وأقول إنني لا أعرفه وأنا فلاح وهذه هي الأصول«.
وشدد، رداً على ما أثاره النائب سعد عبود من وجود علاقة بين صاحب العبارة وبينه، على أنه ليس بينه وبين ممدوح إسماعيل أية علاقة عمل أو شراكة، وأنه لم يطلب منه منذ بدء صداقته به أية خدمة في أي وقت.
»وإذا أثبتت التحقيقات التي تجرى حالياً معه أنه مدان فليأخذ جزاءه، وسيكون هو المسؤول عما حدث، مؤكداً استعداده للوقوف أمام النيابة للإدلاء بشهادته إذا تطلب الأمر«.
وأكد النائب مصطفى بكري، أن صاحب العبارة سيخرج من أزمته سالماً، وأن الذين عينوه في مجلس الشورى هم المجرمون الحقيقيون، وطالب بضرورة أن يقدم الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء استقالته بعد تركه الفساد يستشري في البلاد، مؤكداً أن ما حدث يمثل جريمة قتل عمدي.
