أعلنت مصادر دبلوماسية في فيينا أمس أن إيران بدأت بالفعل العمل على تخصيب اليورانيوم، بعد ما أعلنت طهران أنها ستستأنف التخصيب على نطاق واسع قبل السادس من مارس المقبل وهو موعد اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
في حين أكدت باريس على أن الباب لا يزال مفتوحاً للحوار، وهو ما تؤيده برلين التي تمسكت بالحل الدبلوماسي ونفت ما قيل عن تفكير حكومة انجيلا ميركل في الخيار العسكري الذي جعلته واشنطن غير مستبعد.
وذكرت المصادر الدبلوماسية في فيينا أن إيران قامت بإدخال الغاز إلى أجهزة الطرد المركزي، وكانت طهران قد أعلنت في العاشر من الشهر الماضي استئناف الأبحاث حول التخصيب في »نطنز«.
وجددت إيران أمس تأكيدها على استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم قبل اجتماع الوكالة الدولية المقرر في 6 مارس الذي يقيم رد طهران على مطالبها. فرداً على سؤال لمعرفة ما إذا كانت طهران تنتظر انعقاد هذا الاجتماع لاستئناف أنشطة التخصيب قال الناطق باسم الحكومة غلام حسين الهام في تصريح للصحافيين: »كلا«.
وأضاف الهام أنه بموجب التعليمات التي أصدرها الرئيس الإيراني نجاد أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية تعمل وليس هناك أي ضعف في تنفيذها.وكانت إيران أعلنت عزمها استئناف أنشطة التخصيب بعدما اعتمدت الوكالة الدولية في 4 فبراير قراراً يطلب منها خصوصاً تعليق كل الأنشطة النووية المرتبطة بتخصيب اليورانيوم.
في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية إلى موسكو أن الأسرة الدولية موحدة في الأزمة حول الملف النووي الإيراني معتبراً أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام المحادثات إذا قامت إيران بمبادرات ضرورية.
وأضاف دو فيلبان في مقابلة مع صحيفة »روسيسكيا غازيتا« أنه توجد فرصة للحوار، وروسيا قدمت أفكاراً نظراً إلى خبرتها في المجال النووي المدني والوقود النووي، والباقي يتوقف على أعمال تقوم بها إيران ثم أضاف: »الكرة في ملعبها«.
وستكون إيران من ضمن المواضيع الرئيسية الدولية التي سيتطرق إليها دوفيلبان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاتهما اليوم.
ومن جانبه دافع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن سياسة المستشارة ميركل تجاه إيران ونفى ما تردد عن تفكير ميركل في الخيار العسكري بعد كلمتها التي ألقتها أمام المؤتمر الأمني الدولي في مدينة ميونيخ.
وقال الوزير الألماني إنه يتفق مع ميركل في الرأي بشأن ضرورة اتخاذ مسار الحل الدبلوماسي عن طريق المفاوضات.ورداً على سؤال حول إمكانية شن عمل عسكري ضد إيران وهو الأمر الذي لا تستبعده الحكومة الأميركية، قال شتاينماير: »يجب ألا نجيب الآن على أسئلة لا تطرح نفسها«.
واعترف الوزير في الوقت نفسه بوصول المفاوضات مع إيران إلى مفترق طرق.من ناحية أخرى لم يستبعد هانز أورليش كلوزيه نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللجوء للخيار العسكري، وقال في حديث لصحيفة »بيلد« أمس: »على الرغم من عدم رغبتي في الحل العسكري، إلا أنه من المفروض عدم استبعاد أي خيار من على الطاولة«.