مثل أمام محكمة أمن الدولة في اليمن أمس الرجل الثاني في تنظيم »القاعدة« أبو عاصم الأهدل ومساعده غالب الزايدي، واللذان دفعا بعدم صحة التهم الموجهة إليهما.

ووجهت إلى الأول تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة تستهدف ضرب مصالح غربية ومحلية وتمويل عمليات تنظيم القاعدة والتسبب بمقتل 18 من الجنود الحكوميين وإصابة 28.

وقال سعيد العاقل ممثل الادعاء إن الأهدل الملقب »بأبي عاصم« اشترك خلال الفترة من عام 2001 في عصابة مسلحة للقيام بأعمال إجرامية استهدفت المصالح الغربية وجمع المال لدعم تلك الأفعال، في حين قام المتهم الثاني بإخفاء المتهم الأول في مديرية صرواح بمحافظة مأرب مع العلم انه مطلوب للمحاكمة.

وفي ما جاء بالأقوال المنسوبة إلى الأهدل في محاضر التحقيقات بأنه جمع مبالغ مالية باسم جمعية خيرية وتلقى مبالغ من أشخاص بطرق غير شرعية للقيام بأعمال تخريبية في اليمن تستهدف المصالح الغربية، وتدرب على أنواع مختلفة من الأسلحة.

كما أقر بأنه تسلم مبلغ 50 ألف دولار من أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لشراء أسلحة ومتفجرات وانه جمع مبالغ مالية كبيرة من السعودية وسلمها للحارثي.

وذكر الادعاء أن الاهدل تولى خلال تلك الفترة إصدار بيانات باسم تنظيم القاعدة وأنه مول عدة عمليات تخريبية داخل البلاد، وأنه تعرف على الرجل الأول في تنظيم القاعدة أبو علي الحارثي في العام 2000، وبعد مقتل الحارثي تخفى في منزل المتهم الثاني في صرواح واستخدم أسماء مستعارة حتى تم القبض عليهما نهاية ديسمبر 2003.

ووجه الادعاء للرجل تهمة التسبب في مقتل ثمانية عشر من الجنود الحكوميين في مأرب وإصابة ثمانية وعشرين حين كانت تلاحقه ومعه الحارثي وطالبت بإنزال العقوبة المنصوص عليها شرعا وقانونا.

وكان لافتا أن الادعاء لم يشر إلى علاقة الرجل بحادثة الهجوم على المدمرة الأميركية »كول« خلافا لما ذكر، إذ كانت وزارة الداخلية قالت عند إلقاء القبض عليه انه مول العملية.

وفي رده على قرار الاتهام قال الأهدل ورفيقه انه منكر لكل ما ذكر كما أنكر قائمة أدلة الإثبات والأقوال المنسوبة إليه في محاضر التحقيقات في حين قال المتهم الثاني أنه سجن بسبب خصومة بين قبيلته والحكومة.

وقررت المحكمة تمكين الدفاع عن المتهمين من الإطلاع على ملف القضية وتصوير قرار الاتهام وقائمة أدلة الإثبات لتقديم دفوعهم في جلسة الاثنين بعد المقبل، كما قررت إحالة المتهم الثاني إلى طبيب متخصص للكشف عنه ورفع تقرير عن حالته للمحكمة والسماح لأقاربه وأصدقائه بزيارته.

من جهة ثانية، مثل أمام ذات المحكمة ثلاثة من اليمنيين العائدين من غوانتانامو حيث وجهت لهم النيابة تهمة تزوير وثائق ومحررات رسمية.

وفي الجلسة اتهمت النيابة كلاً من محمد الأسد وفرج باشميله وصالح ناصر سالم باستخراج وثائق سفر مزورة وتزوير محررات رسمية إلا أن المتهمين نفوا تلك التهمة وأكد إنهم تعرضوا للتعذيب في غوانتانامو حتى تبين للأميركيين أن لا علاقة لهم بالإرهاب او تنظيم القاعدة وتم تسليمهم للسلطات اليمنية.

صنعاء ـ محمد الغباري: