قبيل زيارتها المرتقبة إلى موسكو، جددت حركة المقاومة الإسلامية »حماس« مواقفها »الحمائمية«، وأعلنت عن استعدادها لوقف المقاومة وإلقاء السلاح، مقابل الانسحاب إلى حدود العام 1967، معربة عن رغبتها في الدخول في حوار مع الإدارة الأميركية، رغم إعلان عدم التزامها بخطة »خريطة الطريق« التي ترعاها واشنطن.

معتبرة زيارة موسكو فرصة ثمينة للسلام، لكن السلطة الوطنية الفلسطينية طالبتها باحترام الالتزامات والإقرار بالشرعية الدولية، معتبرة أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لــ»حماس« أن تنزع كل الذرائع من أي طرف يحاول استهداف الشعب الفلسطيني أو الانتقاص من خياره الديمقراطي.

صرح رئيس المكتب السياسي لحركة »حماس« خالد مشعل ان الحركة ستضع حداً لكفاحها المسلح ضد إسرائيل إذا انسحبت الأخيرة من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف مشعل في حديث لصحيفة »نيزافيسيمايا غازيتا« الروسية انه إذا اعترفت إسرائيل بحقوقنا والتزمت بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة فإن حماس ومعها كل الشعب الفلسطيني سيقرران وضع حد للمقاومة المسلحة.

وكان مشعل صرح من قبل أن »حماس« يمكن أن توافق على »هدنة طويلة الأمد« مع إسرائيل إذا انسحبت الدولة العبرية إلى حدود 1967 واعترفت بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد مشعل في حديثه للصحيفة الروسية على أن الحركة لا تشعر أنها ملزمة »بخريطة الطريق« لأن لا أحد يلتزم بها من وجهة نظره. وقال »بما أن لا أحد يلتزم ببنود خريطة الطريق يعتقد الفلسطينيون أيضاً انه ليس من المناسب الالتزام بها«.

وأضاف ان »حماس« مستعدة للحوار مع الجميع بما يشمل الولايات المتحدة قائلا »نحن منفتحون إزاء الحوار مع العالم بأسره. لم تضع حماس أي قيود على الاتصالات مع الولايات المتحدة«. وفى شأن الدعوة الروسية للحركة لزيارة موسكو، قال مشعل إنه »شرف كبير لحماس« أن تتلقى هذه الدعوة من الرئيس فلاديمير بوتين.

وأوضح ان »إقامة علاقات جيدة مع موسكو هي فرصة ثمينة لحماس من أجل دفع عملية السلام قدماً، لذلك سنبذل ما بوسعنا لإقامة وتطوير تعاون مع الاتحاد الروسي«.

من جهته أكد، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن »حماس« محمود الرمحي، على أن الحركة ستواصل تنفيذ برنامجها الذي دخلت الانتخابات التشريعية على أساسه والذي يقوم على أساس عدم الاعتراف بإسرائيل وعدم نزع أسلحة المقاومة، مشدداً على أن تغيير مسار الحركة يعني نهايتها.

وقال في مقابلة مع إذاعة »سوا« أمس إن على المجتمع الدولي ألا يطلب من حماس الاعتراف بإسرائيل بل أن يطالب إسرائيل بالاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بالوجود وإقامة دولته على حدود عام 1967 مضيفاً انه بعد ذلك يمكن الحديث في أي شيء.

إلى ذلك، طالب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس، »حماس« باحترام التزامات السلطة الإقليمية والدولية والاعتراف بالشرعية الدولية للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني.

وقال عريقات في تصريحات إذاعية إن »أقصر الطرق الآن أمام الإخوة في حركة حماس أن يضعوا مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبار وأن يبادروا إلى قبول الشرعية الدولية، والشرعية العربية وكذلك الحال بالنسبة لالتزامات السلطة«.

وأضاف ان هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن للحركة »أن تنزع كل الذرائع من أي طرف يحاول استهداف الشعب الفلسطيني أو الانتقاص من الخيار الديمقراطي لأن الخيار الديمقراطي عليه استحقاقات، في ما يتعلق بالشرعية الدولية والشرعية العربية«.

وأشار إلى أن »السلطة الفلسطينية أوضحت مراراً لحركة »حماس« أنه لا يعقل لحكومة فلسطينية مقبلة أن ترفض الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية، لاسيما وأن فلسطين عضو مراقب في هيئة الأمم المتحدة وأن على حماس أن تحترم أيضاً قرارات جامعة الدول العربية خصوصاً المبادرة العربية لعام 2002«.

وأضاف: »يجب وضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبار حتى نبتعد عن اشتراطات إسرائيل واستغلال إسرائيل وابتزاز إسرائيل. المطلوب هو الإقرار بالشرعية الدولية والشرعية العربية والتزامات السلطة حتى يصار إلى وضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي شعار انتخابي«.