ذكرت معلومات أمنية جزائرية وأجنبية أن »الجماعة السلفية للدعوة والقتال«، كبرى المنظمات الإرهابية في الجزائر، وجهت اهتمامها لبناء تنظيم مسلح يغطي نشاطه بلدان المغرب العربي والساحل الإفريقي، وأكدت المعلومات أن الجماعة تخطط لتصدير الهجمات إلى عموم المغرب العربي.
وذكرت تقارير استخباراتية أميركية أن الجماعة السلفية رغم الخسائر الكبيرة التي لحقت بها في السنوات الثلاث الأخيرة وسقوط جميع مؤسسيها بين قتيل وأسير ومستسلم لا تزال قادرة على تشكيل خطر على منطقة المغرب العربي والساحل الإفريقي، وهي مقبلة على التغلغل في القارة الإفريقية خاصة بعد تغييرها استراتيجية عملها إلى التوسع وضم متشددين إليها من تونس ومالي والنيجر أو التنسيق معها كما يحدث مع تنظيمين في موريتانيا والمغرب.
وتجري الاتصالات على أكثر من صعيد بين أجهزة الأمن في المنطقة وأوروبا وأميركا لمنع الالتحام الوشيك بين »السلفية« الجزائرية و»الجماعة الإسلامية للتوحيد والجهاد«، الفصيل الأكثر تشدداً في المغرب والذي أعلن العصيان وأفتى مؤخراً بجواز قتل المتعاونين مع النظام من الإسلاميين المعتدلين.
ويشترك التنظيمان في قربهما من تنظيم »القاعدة« وتبنيهما العمل المسلح وتكفيرهما للنظام القائم في البلدين وللديمقراطية والانتخابات. وذكرت مصادر في المنطقة أن رئيس مكتب التحقيق الفيدرالي الأميركي روبرت موللر بحث مع المسؤولين الأمنيين والسياسيين والقضائيين في المغرب والجزائر خصوصاً خلال زيارته الأسبوع الماضي إمكان توحيد الفصائل الإرهابية في المنطقة وتوسيعها مجال العمل المسلح، وتهديد إفريقيا وأوروبا.
وكشفت المصادر عن اتفاق بتعزيز التنسيق الأمني لمنع قيام تنظيم مسلح كبير ينوب عن تنظيم أسامة بن لادن في منطقة البحر المتوسط وإفريقيا. وكان بيان للجماعة السلفية للدعوة والقتال قد اعترف قبل نحو شهر بمشاركة تونسيين وماليين ونيجيريين في العمليات الإرهابية داخل الأراضي الجزائرية خاصة على الحدود الجنوبية للبلاد.
كما سبق أن اعتقلت قوات الأمن الجزائرية الصيف الماضي عشرة تونسيين في مدينة عنابة في أقصى شرق البلاد والعاصمة كانوا على أهبة الاستعداد للالتحاق بالجبال.وقبل أسبوعين فقط اعتقلت قوات الأمن في الجزائر شاباً فرنسياً من أصل مغربي متخصص في صناعة المتفجرات يجري التحقيق معه الآن يرجح أنه دخل البلاد لتعزيز القدرات العسكرية للجماعة السلفية.