قال محمد التلباني رئيس الغرفة التجارية في المحافظة الوسطي في غزة إن الاقتصاد الوطني الفلسطيني يحتاج إلى عقد من الزمان حتى تستعيد رئته التنفس بشكل طبيعي. وقال إن عشرة أعوام هي الفترة الممكنة لإعادة بنائه من جديد.
وأوضح أن دعم العامل الفلسطيني والمنتجات الوطنية الفلسطينية وتوفير الأمن والأمان للمستثمرين العرب والأجانب يدعم من فرص إنعاش الاقتصاد الوطني الفلسطيني خلال فترة وجيزة داعيا الحكومة الفلسطينية القادمة إلي توفير ذلك من اجل دعم المنتج الوطني،
ودعم العامل الفلسطيني، الذي يعاني أوضاعاً معيشية صعبة، خاصة في ظل إجراءات الاحتلال التعسفية بحقه، مطالباً المجلس التشريعي الجديد بتوفير فرص عمل أكبر للعمال, وإقرار قانون النقابات العمالية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من حالة انهيار نتيجة للإجراءات الإسرائيلية والإغلاقات المستمرة للمعابر والطرق والتي تعيق الازدهار الاقتصادي وتجعل من قطاع غزة سجناً محكم الإغلاق، مشيرا إلي تردي أوضاع المنتجات الفلسطينية والكساد التجاري داخل تلك الأسواق نتيجة للإغلاقات المتكررة للمعابر.
وأوضح التلباني أن ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي يدمر الصناعات الفلسطينية، فقطاع الصناعة يحتل أهمية بارزة في تشكيل هيكلية ومقومات الاقتصاد الفلسطيني،
كما أنه يعد القطاع الأكثر قدرة على تحديد معالم الواقع الاقتصادي وآفاق نموه وتطوره، حيث يساهم قطاع الصناعة بنسبة نحو 18فى المئة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، ويعمل فيه أكثر من 18فى المئة من حجم قوة العمل الفلسطيني.
وأوضح ان ما تعرض له قطاع الصناعة في الأراضي الفلسطينية من انتكاسة في مختلف مرافقه جراء العدوان الإسرائيلي يشير إلى المعاناة الواقعة على قطاع الصناعة نتيجة الارتباط الوثيق القسري بالصناعة الإسرائيلية، وهو ما كان له الأثر السلبي على تطور ونمو الصناعة الفلسطينية.
وتطرق التلباني إلى تأثير الإجراءات والممارسات الإسرائيلية المتخذة منذ بداية الانتفاضة على قطاع الصناعة، الذي شهد تراجعاً كبيراً نتيجة إجراءات الحصار العسكري المفروض على الأراضي الفلسطينية، وما أدى إليه من انخفاض في الطاقة الإنتاجية في جميع الصناعات الفلسطينية.
وقال إن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تراجع الطاقة الإنتاجية تتمثل في عدم سماح سلطات الاحتلال بدخول المواد الخام اللازمة للصناعات المحلية، حيث أظهرت الدراسات المعدة من قبل الغرف التجارية الفلسطينية تراجع إنتاج المصانع بنسبة 36 في المئة نتيجة عدم توفر المواد الأولية للمصانع والموجود منها معرض للنفاد خلال مدة لا تتجاوز الشهر، فيما تمتلك نسبة 10 في المئة من المصانع مخزونا يكفيها لفترة تشغيل تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر.
وتطرق إلى الخسائر الإضافية الناجمة عن تداعيات الحصار والعدوان الإسرائيلي، وتشمل حجز البضائع والمواد الخام في الموانئ الإسرائيلية، حيث يقدر متوسط عدد الحاويات الخاصة بالصناعة التي تصل إلى الموانئ الصهيونية بنحو 540 حاوية شهريا، بحيث ترتب على ذلك دفع غرامات تأخير ورسوم أرضيات للموانئ الصهيونية، تقدر بما يزيد على 16 ألف دولار يوميا.