اتسع نطاق التحقيقات الأميركية الجنائية في تسريب معلومات عن برنامج التنصت، الذي تنفذه الإدارة الأميركية تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، فيما توقعت مصادر مطلعة أن يصل الأمر إلى درجة توجيه اتهامات جنائية ضد المتورطين في تسريب البرنامج الذي يصوره البعض على أنه اختراق أمني خطير.

وذكرت صحيفة »نيويورك تايمز« أن رجال استخبارات أجروا مقابلات مع مسؤولين في وكالات أميركية عدة بشأن كشف الصحيفة عن برنامج التنصت داخل البلاد. وأضافت الصحيفة ان التحقيقات تركز على الظروف المحيطة بكشفها في نهاية العالم الماضي لمعلومات عن البرنامج السري للغاية.

وأشارت إلى ان مسؤولين وآخرين أجرت مقابلات معهم قالوا إن التحقيق يمهد الطريق على ما يبدو لتحقيق أشمل تجريه هيئة محلفين كبرى وربما لتوجيه اتهامات جنائية.

ووصف كثيرون التحقيق بأنه نشط ويجري سريعا مع التركيز المبدئي على التعرف على المسؤولين الحكوميين الذين لديهم اتصالات بصحافيين في الصحيفة وبخاصة الذين يعملون منهم في مكتب واشنطن.

وأضافت نيويورك تايمز ان فريقا من مكتب التحقيقات الفيدرالى (اف. بي. أي). استجوب موظفين في المكتب وفي وكالة الأمن القومي ووزارة العدل ووكالة الاستخبارات المركزية (سي. اي. ايه) ومكتب مدير المخابرات القومية، وان المدعين اتخذوا إجراءات من أجل تشكيل هيئة محلفين كبرى.

وكان الرئيس بوش قد أدان عملية التسرب ووصفها بأنها عمل مشين. وقال مدير الــ »سي.اي.ايه« بورتر غوس في جلسة استماع للجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي في الثاني من فبراير الجاري: »إن هدفي وأملي أن نشهد تحقيقا لهيئة محلفين كبرى وان يمثل صحافيون ويطلب منهم الكشف عن الأشخاص الذين سربوا هذه المعلومات«.

ووصفت الصحيفة القضية بأنها تضع الحكومة التي يمثل التحقيق بالنسبة لها جهدا لمعاقبة المسؤولين عن اختراق امني خطير في مواجهة وسائل الإعلام التي يهدد التحقيق بالنسبة لها مبدأ سرية المصادر والقدرة على تناول قضايا أمنية قومية مثيرة للجدل دون تدخل الحكومة.

وقال رئيس تحرير الصحيفة التنفيذي بيل كيلر، انه لم يتم الاتصال بأحد في الصحيفة في ما يتعلق بالتحقيق، ودافع عن نشر صحيفته للتقرير. موضحاً أن: »ما فعلته تغطيتنا هو إثارة نقاش قومي مكثف بشأن التوازن الملائم بين الأمن والحرية«.