استقبل الرئيس الاميركي جورج بوش، ريبيكا قرنق أرملة الزعيم السابق للحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق وبحث معها في عملية السلام في بلادها والعنف في اقليم دارفور، بعدما قدمت ادارته اليها سلة بانجازات واشنطن ومساعداتها، وذلك ردا على سلة مطالب تقدمت بها ريبيكا في مقدمتها الضغط على الخرطوم التي انتقدتها لعدم تطبيق اتفاق السلام.
وقال الناطق باسم الادارة الاميركية فرد جونز لوكالة »فرانس برس« قبل اجتماع بوش مع ريبيكا قرنق، وزيرة النقل في حكومة جنوب السودان »انها هنا للبحث في قضية السلام في السودان والبحث في قضية دارفور«. وكرر القول انه »من السابق لاوانه« البحث في مشاركة اميركية في قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في دارفور تحل محل قوة الاتحاد الإفريقي.
يشار الى أن ريبيكا قرنق كانت بين الذين دعتهم السيدة الاميركية الاولى لورا بوش لمناسبة القاء خطاب الرئيس بوش حول حالة الاتحاد في 31 يناير الماضي. وفي خطاب ألقته في واشنطن، اتهمت ريبيكا،الخرطوم بعدم تطبيق اتفاق السلام ودعت الامم المتحدة والحكومة الاميركية الى ممارسة ضغط على الحكومة السودانية.
وبالاضافة الى ذلك، التقت ريبيكا، وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ومساعدها روبرت زوليك، الذي كان التقى الوزيرة السودانية قبل اسبوع. وكانت قدمت له سلة بالمطالب التي تحتاجها من الادارة الاميركية.
وحسب مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية فضل عدم الكشف عن هويته، فان زوليك قدم لقرنق سلة مصنوعة في دارفور وتحتوي فقط على ورقة: لائحة بالمساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للسودان خلال السنتين الماليتين 2005 الى 2007 بقيمة تصل الى 460 مليون دولار.
ونقل المسؤول عن زوليك قوله انا مرتاح لكوننا تمكننا من ملء سلتك حيال الجنوب. ولكن من فضلك، تذكري انها سلة لدارفور. لا يزال اقليم دارفور يشهد ازمة ونحن بحاجة لمساعدتكم.
ووعدت قرنق بالتوجه الى دارفور لتلتقي هناك الزعماء المحليين وتبحث معهم في العنف الذي تتعرض له النساء في هذا الاقليم. كما تعهدت التوجه الى ابوجا في نيجيريا في محاولة لاستئناف مفاوضات السلام بين السودانيين.
من جانب آخر ذكر جون المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون ان فريقا عسكريا أميركيا سيصل إلى السودان يوم غد، وهو اليوم نفسه الذي ينتظر أن يلتقي فيه الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مع الرئيس الاميركي في واشنطن لاجراء محادثات يتوقع أن تتضمن الصراع في السودان.
اضاف بولتون إن الفريق العسكري سيوفر »سلسلة خيارات ليحدد من خلالها طريقة للمضي بعملية انتقال من بعثة للاتحاد الافريقي في السودان إلى عملية للامم المتحدة«. وقال إن الموقف في دارفور تدهور مع تزايد الصراع بين تشاد والسودان.
(وكالات)
