أمر الرئيس العراقي جلال طالباني أمس بصرف راتب تقاعدي شهري قدره خمسة آلاف دولار لأسرة الزعيم العراقي الراحل عبد الكريم قاسم تكريما »للرجل الذي عمل على إرساء صرح عراق جديد«.

وقال مكتب طالباني في بيان في ذكرى مقتل عبد الكريم قاسم ان »رئيس الجمهورية قرر تخصيص راتب قدره خمسة آلاف دولار شهرياً تصرف لأسرته (قاسم) من المخصصات الرئاسية.. تكريما للرجل الذي عمل على إرساء صرح عراق جديد وإيفاء لجزء من دين في عنق العراقيين حيال الأماجد من أبنائهم الذين غيبتهم أيادي الغدر«.

وأوضح البيان ان هذه المبادرة في ذكرى »استشهاد الفريق الركن عبد الكريم قاسم قائد ثورة 14 يوليو 1958 وأول رئيس للوزراء في العراق الجمهوري، الذي أسدى خدمات جليلة لبلادنا«، في التاسع من فبراير 1963 .

ورأى ان »اغتيال الأيادي الغادرة لعبد الكريم قاسم كان إيذاناً بحلول عهد التصفيات الدموية وإقامة النظام الدكتاتوري الذي تكرس في أبشع صوره بهيمنة صدام حسين على السلطة مواصلا الآثام التي اقترفها الجناة الذين قتلوا عبد الكريم قاسم من دون مساءلة أو محاكمة«.

واعدم عبد الكريم قاسم اثر انقلاب في التاسع من فبراير 1963 قاده عبد السلام عارف احد المقربين منه، رميا بالرصاص في غرفة صغيرة في مبنى الإذاعة والتلفزيون العراقي في منطقة الصالحية اثر »محاكمة« قصيرة قام بها الانقلابيون.

وبعد أكثر من أربعين عاما على إعدامه أقام البغداديون في يوليو الماضي تمثالا برونزيا هو الأول من نوعه لقاسم الذي كان يلقب بــ »الزعيم« وتعرض في 1959 لمحاولة اغتيال قام بها صدام حسين ومجموعة من رفاقه البعثيين.

وعرف قاسم بالتسامح والعفو. وحتى اليوم يردد البغداديون عبارات شهيرة كان يرددها ومن بينها »عفا الله عما سلف« و»الرحمة فوق العدل« التي كان يعني بها الذين حاولوا قتله.

ولد قاسم في 21 نوفمبر 1914 في محلة المهدية في بغداد لأب سني كان يعمل نجاراً وأم شيعية من مدينة الصويرة جنوب العاصمة.وكان قاسم عندما أعدم عازباً، يقيم في غرفة صغيرة في مبنى وزارة الدفاع القديم في منطقة الميدان. وبعد إعدامه لم يترك لورثته من أبناء أشقائه سوى 16 دينارا كانت ما تبقى من راتبه وكل ما يملكه.

(أ.ف.ب)