كشف وكيل وزارة المالية الفلسطينية جهاد الوزير أن مجموع ما حصلت عليه وزارته حتى اليوم من تسهيلات وقروض بنكية لتوفير رواتب موظفي السلطة يبلغ حوالي 500 مليون دولار.
وقال الوزير إن وزارته تدبرت أمر دفع الرواتب هذا الشهر بالحصول على تسهيلات من البنوك والشركات المحلية، مشيراً إلى إن بعض الشركات الكبيرة دفعت ضرائب للوزارة مقدما لتمكينها من توفير الرواتب، وأقر صعوبة دفع الرواتب في الفترة المقبلة في حال استمرار توقف المساعدات الخارجية.
وقال: »من المؤكد أن الأمور ستكون أكثر صعوبة مع كل شهر جديد يأتي دون مساعدات خارجية«.وشكلت إيرادات السلطة الضريبية، ومن ضمنها تحويلات جمركية من إسرائيل، حوالي نصف فاتورة الرواتب البالغة 116 مليون دولار، فيما تدبرت الوزارة أمر النصف الثاني عبر تسهيلات من البنوك والشركات الكبيرة.
وأعلنت غالبية الأطراف الداعمة للسلطة نيتها وقف معوناتها بعد تشكيل »حماس« للحكومة الجديدة. واستبعد مبعوث اللجنة الرباعية جيمس وولفنسون وفاء الدول الصناعية الثمانية الكبرى بتعهدات سابقة لتقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة تسعة مليارات دولار أميركي في حال تشكيل »حماس« للحكومة الجديدة.
وقال وولفنسون لــ »البيان« عقب لقائه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله: »لقد كان هناك وعد بدفع تسعة مليارات دولار للسلطة في اسكتلندا، لكن اليوم يوجد تغيير في البرلمان هنا، وأعتقد أن بقية العالم يحتاج إلى التوقف ورؤية ماذا قرر شعبكم قبل أن يتدخل«.
وكانت الدول الثمانية الصناعية الكبرى قررت في لقاء لها العام الماضي تقديم مساعدات للسلطة بقيمة تسعة مليارات دولار، ثلاثة مليارات كل سنة، ابتداء من العام 2006.
وتلجأ السلطة إلى البنوك المحلية لتوفير رواتب موظفيها البالغ عددهم 140 ألفا منذ عامين ونيف بسبب تراجع الدعم الخارجي واستمرار الحصار الذي يلحق خسائر كبيرة بالاقتصاد الفلسطيني.
ويتوقع المسؤولون في السلطة أن تزداد حاجتهم للقروض في الفترة المقبلة بعد إعلان الدول الغربية أنها ستوقف دعمها للسلطة في حال شكلت حركة حماس الحكومة الجديدة.
ولجأت السلطة الفلسطينية إلى البنوك والشركات المحلية نهاية الأسبوع الماضي لدفع رواتب الموظفين بعد تأخير دام أكثر من أسبوع اثر توقف المساعدات الخارجية منذ فوز حركة المقاومة الإسلامية »حماس« في الانتخابات التشريعية.
رام الله ـــ محمد إبراهيم