انتقلت تظاهرات الاحتجاج على الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس ومدينة دبلن البريطانية, فيما تواصلت أمس في اندونيسيا واعتبرها المتظاهرون الغاضبون »حربا على الإسلام«. وأفاد شهود بأن نحو 200 شخص من المسلمين والمسيحيين تظاهروا سلميا في كركاس احتجاجا على نشر رسوم مسيئة للنبي محمد.
وانطلق المتظاهرون بعد الصلاة في احد مساجد كراكاس وهم يرددون هتافات باللغة العربية صوب السفارة الدنماركية حيث قاموا بسكب البنزين على علم دنماركي وآخر أميركي واشعلوا النار فيهما على درجات المبنى.
وقال الياس انطونيو وهو محتج فنزويلي شاب يرتدي قبعة بيسبول حمراء إن »هذه مسيرة سلمية حتى لا يواصل الناس انتقاد المسلمين إنني مسيحي. وأؤيد أصدقائي.لابد وان يكون هناك احترام سواء كنت مسيحيا أم مسلما أم شيعيا عليك ان تحترم كل شيء«.
وسار المحتجون 3.2 كيلومترات إلى مبنى السفارة الواقعة في الحي التجاري في كراكاس من مبنى المسجد في وسط المدينة حيث صاح شخص »علينا أن نؤدي واجبنا. فلنواصل هذه المسيرة والاحتجاج بهدوء من اجل ديننا ونبينا«.
ورفع المتظاهرون يافطات كتب عليها »الشتم يوازي الإرهاب« كما رددوا هتافات ضد الرئيس الأميركي جورج بوش, وسلم المتظاهرون رسالة إلى موظفي السفارة الدنماركية طالبوا فيها بـــ »احترام الدين الإسلامي وتقديم اعتذارات«.
وقال رئيس النادي اللبناني الأردني في فنزويلا انطونيو مخول لوكالة فرانس برس »نحن هنا كي نقول للعالم ان تكون مسلما لا يعني انك إرهابي«. كما تظاهر حوالي 300 مسلم مساء الجمعة في وسط دبلن احتجاجا على نشر الرسوم المسيئة في عدد من الصحف الأوروبية.
وقالت الشرطة ان المتظاهرين الذين مروا أمام السفارة الدنماركية من مسلمي ايرلندا. وأوضح الناطق باسم الشرطة ان »التظاهرة مرت أمام السفارة من دون أي حادث«.
من جهته، دعا احد منظمي التظاهرة الشيخ شاهد ستار الدين إلى الهدوء. وقال لإذاعة »آر تي اي« العامة »لسنا عدوانيين. نحن مجروحون لكننا نسيطر على غضبنا«.وكانت الصحيفة الشعبية »ايريش ديلي« نشرت منذ أسبوع الرسوم. ووصفت الصحيفة حينذاك تظاهرات المسلمين بأنها »غير مبررة«.
وكان وزير الخارجية الايرلندي ديرموت اهيرن رأى الخميس ان نشر هذه الرسوم في صحف أوروبية »يشكل »استفزازا متعمدا«، مؤكدا ضرورة احترام المجتمعات الأخرى. في العاصمة الاندونيسية جاكرتا احتشد المتظاهرون أمس لإدانة نشر رسوم كاريكاتيرية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرين أن هذه الخطوة تندرج في إطار »حرب على الإسلام«.
وتجمع أعضاء حزب التحرير الاندونيسي في وسط جاكرتا وهم يرفعون لافتات كتب عليها »اوقفوا الحملات الدعائية ضد الإسلام« و»الرسوم دليل على عداء الغرب للإسلام«.
وفي مقال نشرته صحيفة »انترناشيونال هيرالد تريبيون« قال الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو ان »ازمة الرسوم الكاريكاتيرية تذكر بان عالما يسوده عدم التسامح والجهل يمكن ان ينفجر«. وأضاف ان »الأسرة الدولية يجب الا تخرج من الأزمة مكسرة ومقسمة.
نحتاج إلى بناء مزيد من الجسور بين الديانات والحضارات والثقافات«. وتابع ان »أفضل طريقة للمسلمين لمكافحة عدم التسامح والجهل بالإسلام هو السعي من دون كلل للوصول إلى غير المسلمين والتحدث عن الإسلام على انه ديانة سلام«.
(الوكالات)
