نفى أمين سر اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني »فتح« رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير فاروق القدومي ما نسب إليه من دعوة لاستقالة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن«..
في وقت بينت الحركة أن موقفها النهائي من المشاركة في الحكومة الجديدة المرتقب التي تشكلها حركة المقاومة الإسلامية »حماس« مرهون بمعرفة شخص رئيس الوزراء المكلف وبرنامجه السياسي، فيما يتنافس ثلاثة من قياديي الحركة الفائزين في الانتخابات التشريعية على رئاسة الكتلة البرلمانية.
وأصدر القدومي أمس بياناً هاماً نفى فيه نفياً قاطعاً أنه دعا أبو مازن إلى الاستقالة. وقال إن التصريح الذي نسبته إليه إحدى الصحف الفلسطينية الصادرة في الناصرة داخل أراضي 1948»عار من الصحة«، متمنياً من وسائل الإعلام الدقة في نشر التصريحات السياسية التي تصدر عن أعضاء في القيادة الفلسطينية، بهدف تجنب زرع الشكوك والبلبلة في الساحة الفلسطينية والعربية والدولية.
في غضون ذلك، أعلن عضو المجلس التشريعي من »فتح« عزام الأحمد أن القرار الرسمي بالمشاركة أو عدمها في الحكومة المرتقب التي تشكلها »حماس« سيعلن بعد أن يقوم الرئيس عباس بتكليف رئيس جديد للوزراء. وقال في تصريحات إلى »إذاعة صوت فلسطين« إنه لم يصدر حتى الآن الموقف الرسمي والنهائي حول الموضوع »إلا عندما يعلن اسم الشخص المكلف بشكل رسمي ويطرح برنامجه«.
وأضاف الأحمد أنه عندما تعرف »فتح« من هو الشخص والتيار الذي ينتمي إليه »عندها يصدر الموقف النهائي أما حاليا فجميع القوى بما فيها فتح يصدر عنها تصريحات أحيانا متطابقة وأحيانا قد يكون فيها خلاف بسيط«.
وأشار إلى أن هناك حالة استنهاض داخل الحركة »لم تشهده فتح منذ أكثر من 15 عاما والاستعدادات من أجل عقد المؤتمر السادس جاء نتيجة لهذا الاستنهاض الذي يسير على قدم وساق«. وأضاف أن أهم نقطة في عملية الاستعداد »هي إنجاز قضية العضوية ووضع إطار لأعضاء الحركة لتحديد مهامهم التنظيمية بشكل دقيق تمهيدا لانتخاب أعضاء المؤتمر من مختلف المواقع والأقاليم في الداخل والخارج«.
وكانت كتلة »فتح« في المجلس التشريعي عقدت أمس اجتماعا مع أبومازن في رام الله لانتخاب رئيس لها ومناقشة دور الحركة داخل المجلس التشريعي.وقال عضو المجلس عبدالله عبدالله لوكالة »فرانس برس« إن »اجتماع كتلة فتح البرلمانية يرتدي أهمية خاصة خصوصا أننا انتقلنا من موقع الغالبية إلى موقع المعارضة بعد خسارتنا في الانتخابات التشريعية«.
وأوضح أن المجتمعين سيختارون رئيسا لكتلة فتح البرلمانية من بين »احد ثلاثة مرشحين هم: نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لفتح« وعضو المجلس الثوري للحركة »عزام الأحمد الذي فاز عن دائرة جنين، ومحمد دحلان الذي فاز عن دائرة خان يونس«.وكان شعث يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ومرشحا على قائمة الوطن، أما عزام فقد شغل مناصب وزارية عدة في الحكومات السابقة التي كانت تشكلها »فتح«، وكذلك دحلان.
غزة ــــ البيان