بعد يومين من الخطف انتهت محنة الدبلوماسي المصري حسام الموصلي فجر أمس دون أن يلحقه أذى، وسط ترحيب مصري رسمي بجهود قوات الأمن الفلسطينية واستغراب لتكاثر عمليات استهداف الدبلوماسيين والأجانب في غزة.
وأعلنت مصادر دبلوماسية مصرية في غزة إن المستشار الموصلي موجود في مقر البعثة المصرية في غزة وبصحة جيدة ولم يلحق به أذى، فيما أكد الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة على إطلاق الموصلي في حي الزيتون حيث تركه الخاطفون قرب احد المساجد عند الساعة الخامسة فجرا.
من جهته، أعلن مدير عام الشرطة الفلسطينية العميد علاء حسني، أن قوات الأمن لم تتمكن من القبض على خاطفي الدبلوماسي. وقال في مؤتمر صحافي عقد في مقر الشرطة في غزة: »للأسف لم نلق القبض على المجموعة التي قامت بخطف الدبلوماسي المصري...
لكن يد العدالة سوف تطالهم فبلدنا صغير وسنعرف هويتهم آجلاً أم عاجلاً وسنلقي القبض عليهم وسيدفعون ثمن هذه الغلطة الشنيعة التي أسيء فيها لشعبنا قبل ما يساء لمصر«.
وفي أول رد فعل مصري رسمي، قال الناطق باسم الرئاسة المصرية السفير سليمان عواد إن مصر تقدر تعاون السلطة الفلسطينية وكل أجهزتها مع السلطات المصرية ما أدى إلى إطلاق سراح الدبلوماسي المخطوف،
وأضاف أنه برغم »النهاية السعيدة« للحادث، إلا أن هناك أسئلة مشروعة لدى الشارع المصري عن السبب وراء تكرار الحوادث التي تستهدف مصر مشيرا إلى حوادث وقعت في الآونة الأخيرة منها اقتحام معبر رفح وحادث إطلاق النار على حرس الحدود المصري واستشهاد جنديين.
وأكد الناطق أن القاهرة تقدر إدانة السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية للحادث بعد دقائق من وقوعه. ورفض الخوض في تفاصيل بشأن مطالب الخاطفين وأسباب الخطف وعملية إطلاقه.
وردا على سؤال عن أسباب عدم تأمين الدبلوماسيين المصريين بشكل أفضل قال عواد إن الدولة تبذل قصارى جهدها في اتخاذ احتياطات تأمين بعثاتها الدبلوماسية في الخارج لكن تلك الإجراءات لا يمكن أن تحول بدرجة كاملة دون وقوع مثل هذه الحوادث، مضيفاً أن الموصلي »لم يكن في بلد معاد .. بل في وسط شعب فلسطيني شقيق وسلطة فلسطينية تعلم ما تبذله مصر وقيادتها السياسية من أجل قضيتهم«.
وكانت »كتيبة الأحرار« التي أعلنت مسؤوليتها عن خطفه في بيان أكدت على أنها أطلقته »للتأكيد على أننا أصحاب حرية وحق ولا نريد إيذاء احد من أشقائنا المصريين وأننا جزء من أحرار هذا الشعب وفصائل المقاومة«,
أضافت أنه »لا علاقة لنا بالسلطة ولا بالأجهزة الأمنية بالفلسطينية وإنما نطالب ونصر على الإفراج الفوري عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية ونحتفظ بحقنا في اتباع كل الوسائل للإفراج عنهم«.
وأكد البيان أن عملية الخطف »لم تأت لإحراج أي طرف أو لوضع عقبات في وجه الحكومة الجديدة كما يدعي البعض«، وتابع أنها جاءت »بعد فشل جهود عائلات الأسرى«.
في غضون ذلك، قالت مصادر أمنية مصرية إن إجمالي عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون المصرية يبلغ نحو 70 فلسطينياً فقط تم القبض على غالبيتهم في قضايا تتعلق باختراق.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن نفسها لوكالة »رويترز« إن »المقبوض عليهم اعتقلوا في حوادث اختراق الحدود الدولية برفح والتهريب عبر الأنفاق والتسلل إلى الأراضي المصرية ودخول البلاد بطريقة غير شرعية«.
(وكالات)
