رحبت السلطة الوطنية الفلسطينية بالدعوة الروسية إلى قياديي حركة »حماس« لزيارة موسكو. فيما زاد الضغط الإسرائيلي على القيادة الروسية إلى التراجع عن الدعوة.

وذكر مكتب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان ان عريقات تسلم أمس من ممثل روسيا لدى السلطة الكسندر كالوغين رسالة خطية توضح الموقف الروسي إزاء الدعوة، بالقول إن إجراء الاتصالات مع ممثلي حماس »لتفادي حدوث تدهور خطير في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية«، و»الحفاظ على العملية السلمية على أساس خريطة الطريق وكذلك تنفيذ رؤية اللجنة الرباعية«.

وقال عريقات في تصريحات إذاعية: »إننا نرحب بدعوة موسكو أو أي حكومة أخرى لاجراء محادثات مع الفلسطينيين«، مضيفا: »نحن نقول للجميع: نحن نحترم الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وهذا ما نسعى إليه.ونحن نريد من العالم أجمع التعامل مع الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني«.

وفي سؤال عن مطلب كل من روسيا وفرنسا من حركة »حماس« الاعتراف بالاتفاقات الموقعة بين منظمة التحرير وإسرائيل قال عريقات إن السلطة الفلسطينية أيضا قالت لقادة الحركة »لا يعقل أن تستمروا في شعارات ما قبل الفوز في الانتخابات. وأن التلاعب بالكلمات ليس من مصلحة الشعب الفلسطيني«.

وقال البيان الصادر عن مكتب عريقات نقلا عن الممثل الروسي إن »الحوار الروسي مع حركة حماس يأتي بموازاة المباحثات التي تجريها الحركة مع الدول العربية وخصوصا مصر«. ورأى الممثل الروسي ان هذه المباحثات »تسهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل«.

من جانبها، دعت إسرائيل القيادة الروسية إلى التراجع عن دعوة قادة المقاومة معتبرة أن من شأن ذلك زيادة ما تصفه بالمواقف المتشددة لـ »حماس«.

وبعث رئيس المعارضة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو رسالة إلى الرئيس فلاديمير بوتين طالبه فيها بتعديل قراره بدعوة وفد من حماس إلى زيارة موسكو قريبا، كما أعربت مصادر إسرائيلية عن غضبها من إعلان بوتين، وأعربت أنه يتناقض وموقف روسيا في الرباعية الدولية التي تطالب حركة »حماس« بالاعتراف بإسرائيل.

في هذه الأثناء، طالب المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور رياض منصور المجتمع الدولي بعدم فرض عقاب جماعي على الشعب الفلسطيني بسبب ممارسته لحقه الديمقراطي الانتخابي واختيار »حماس« لتشكيل الحكومة.

(وكالات)