قالت مصادر استخباراتية أميركية أن أحد المشتبه بهم الذي كان مفترضا أن يشارك في هجوم لتنظيم القاعدة على مدينة لوس أنجلوس، تراجع في آخر لحظة بعد مشاهدته ما حدث لمركز التجارة العالمي في نيويورك.

ونقلت شبكة »سي ان ان« الأميركية عن تلك المصادر قولها ان هذا الشخص ماليزي يدعى زيني زكريا ورفض مغادرة جنوب شرقي آسيا للمشاركة في المخطط الهجومي الذي استهدف مبنى بنك الولايات المتحدة في لوس أنجلوس.

وقالت مصادر أمنية في جنوب شرق آسيا، إن زكريا الذي دربته »القاعدة« على الطيران لتنفيذ دفعة جديدة من هجمات مماثلة لتفجيرات سبتمبر تعتقله السلطات الماليزية منذ ديسمبر عام 2002. وكان الرئيس الأميركي جورج بوش تحدث عن تفاصيل المخطط الإرهابي الخميس الماضي.

وقال بوش إنّ عناصر من »القاعدة« في جنوب شرق آسيا، خططوا لاستخدام أحذية ملغومة لخطف طائرة تجارية، ومن ثمّ استخدامها كقنبلة لتفجير مبنى لايبري في لوس أنجلوس عام 2002.

وقال خبير في مكافحة الإرهاب في جنوب شرق آسيا أن زيني، مهندس في الثامنة والثلاثين من العمر، كان ضمن ثلاثة أعدتهم القاعدة للمشاركة في هجمات إرهابية على الساحل الغربي، وفق وكالة »أسوشيتدبرس«.

وذكرت المصادر أن الاثنين الآخرين هما: زكريا موسوي الذي تعتقله الولايات المتحدة وعبد الرؤوف بن حبيب بن جديّ الذي يعرف أيضاً بـ »فاروق التونسي«، طليق السراح.

وأفضت مصادر أمنية ماليزية، رفضت الكشف عن هويتها، ان زيني الذي التقى بكبار قيادات القاعدة في أفغانستان من بينهم رضوان عصام الدين المعروف بـ »حنبلي« عام1999، هو المشتبه الوحيد في قبضة السلطات الماليزية.

وفسخ زيني، الذي لم يكشف له التنظيم عن مهمته حتى تلك اللحظة، علاقته »بالقاعدة« عند مشاهدته التغطية الإعلامية لهجمات 11 سبتمبر، واعترف لمستجوبيه قائلاً »لا أرغب في هذا النوع من الجهاد«. وسلم زيني نفسه إلى السلطات الإندونيسية التي كانت تطالب به لعلاقته بـ »الجماعة الإسلامية« المرتبطة بتنظيم القاعدة عام 2002.

وهدف الهجوم المحبط هو واحد من أبرز مباني مدينة لوس أنجلوس ويقع على ارتفاع 1018 قدماً وبدأ يعرف من 2003 بمبنى بنك الولايات المتحدة ويعدّ أطول بناية في غرب نهر المسيسيبي.

إلى ذلك، رفضت قاضية أميركية الإفراج بكفالة عن مالك مكتبة لبيع الكتب في نيويورك، اتهم بالموافقة على المساعدة في نقل أموال إلى إرهابيين لشراء أسلحة وقالت إن الأدلة ضده قوية جدا.

وبرز عبد الرحمن فرحان (51 عاما) كمتهم محوري في القضية التي وجه فيها الاتهام أيضا إلى عازف الجاز طارق شاه وآخرين بالموافقة على دعم »القاعدة«. ووجه الاتهام إلى فرحان بتقديم الدعم لإرهابيين بموافقته على المساعدة في نقل أموال لاستخدامها في أفغانستان والشيشان.