أعلنت السلطات البحرينية عن تشكيل لجنة طوارئ شرعية لمواجهة احتمالات الإصابة بمرض انفلونزا الطيور، وتضم عدداً من العلماء الذين بدأوا في تحديد الفتاوى الشرعية بالتعامل مع المريض أو المصاب به، فيما نسقت دول المغرب العربى جهودها للتصدي للوباء وسط مخاوف من انتشاره في إفريقيا بعد اكتشافه في نيجيريا.
وقال وكيل وزارة الشؤون الإسلامية البحرينية الدكتور فريد المفتاح إن لجنة الطوارئ ستتعاون مع عدد من الجهات الحكومية المختصة في توعية الناس عبر وسائل الإعلام والمنابر الدينية، كما ستقوم بتحديد الضوابط والافتراضات الشرعية لتغسيله وتكفينه في حالة وفاته.
وتمنى المفتاح ألا يحتاج المواطنون البحرينيون إلى هذه الأحكام الشرعية الاستثنائية التي تأتي في سياق أخذ الاحتياطات الوقائية في حال ظهور أي حالة لمرض انفلونزا الطيور في البحرين.
وفي تونس، دعا وزراء الزراعة والصحة في بلدان المغرب العربي أمس إلى تنسيق الجهود بين بلدانهم للتصدي لانفلونزا الطيور والوقاية منها وسط تزايد المخاوف من انتشار الفيروس في القارة الإفريقية بعد اكتشافه في نيجيريا.
ولم تسجل أي حالة في بلدان المغرب العربي لكن منظمات دولية أعربت عن قلقها البالغ لظهور الفيروس في القارة السوداء لأنها لا تمتلك الوسائل الكافية للمراقبة والتحقق والسيطرة.
وقال وزير الزراعة الجزائري سعيد بركات في اجتماع مغاربي في تونس بشأن انفلونزا الطيور »نحن في مواجهة الخطر نفسه المحتمل لذلك يجب تسريع الاتصال والتعاون بيننا بما يمكننا من اتخاذ القرارات في الوقت اللازم«.
وطالب بركات باتخاذ الاحتياطات اللازمة محذراً من أن عبور الطيور في أبريل المقبل المنطقة قادمة من بلدان إفريقية أخرى سيكون اختباراً صعباً لبلدان المغرب العربي.
واتخذت الدول المغاربية إجراءات وقائية وبعثت لجان مراقبة لكن المخاوف تزايدت مع اقتراب موسم عبور الطيور المهاجرة وكذلك ظهور الفيروس في نيجيريا.
ومن جهته دعا وزير الزراعة التونسي محمد الحبيب حداد، الخبراء في المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا إلى وضع خطة عمل مغاربية على المدى القريب والمتوسط والبعيد للوقاية والتصدي لمرض انفلونزا الطيور.
وسجل استهلاك الدواجن في بلدان المنطقة تراجعاً حاداً وصل إلى نحو 70 في المئة في
بلد مثل تونس الذي يوفر فيه هذا القطاع نحو 13 ألف فرصة عمل ويساهم بنسبة 11 في المئة من الانتاج الزراعي.
المنامة، تونس ـ غازي الغريري والوكالات