طلب وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان التدخل لتهدئة مشاعر المسلمين في العالم إزاء الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، في وقت قال الأخير إنه لا توجد أي دلائل على تورط سوريا وإيران في التحريض على العنف خلال التظاهرات المنددة.

وفي تصريح لإذاعة (سوا) الأميركية ندَّد عنان بأعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات. وقال إن على الجميع اتخاذ إجراءات لتهدئة الوضع. وأضاف: »مهما بلغ غضب الذين صدمتهم تلك الرسوم فإن العنف لا يمكن أن يكون الجواب«. وأشار إلى أنه لا توجد أي دلائل على تورط سوريا وإيران في التحريض على العنف خلال هذه التظاهرات.

إلى ذلك، وجه وزير الخارجية المصري رسالة إلى عنان يطلب منه إصدار إعلان يؤكد مخالفة الرسوم الدنماركية للمواثيق الدولية من اجل »تهدئة مشاعر المسلمين في العالم«. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية المصرية أمس إن أبو الغيط ناشد عنان في رسالته »الاضطلاع بدور فاعل في مواجهة الموقف الراهن بما يسهم في تهدئة مشاعر المسلمين في العالم اجمع التي تأذت بشكل بالغ من جراء نشر الصور الكاريكاتيرية«.

ودعا وزير الخارجية المصري في رسالته عنان إلى »توجيه رسالة للجماعة الدولية والإعلام تسلط الضوء على انتهاك الرسوم للعديد من المواثيق الدولية وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان فضلا عن انتهاكها للعديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن في هذا الشأن«.

واعتبر الوزير المصري أن »ما تتضمنه هذه الرسوم من إساءة إلى الإسلام ونبيه الكريم هي انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 1624 الصادر في سبتمبر الماضي والذي دعا كل الدول إلى بذل الجهود للدفع بقيم الحوار وتوسيع نطاق التفاهم بين الحضارات بغية الحيلولة دون التمييز بين مختلف الحضارات والثقافات«.