طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الولايات المتحدة الإسهام بقوات ومعدات في قوة جديدة مزمعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور السوداني المضطرب. وقال انه سيضغط على الرئيس الأميركي جورج بوش بشأن هذا الموضوع عندما يلتقيان الأسبوع المقبل في واشنطن.

وكان مجلس الأمن الدولي أجاز لعنان هذا الأسبوع وضع خطط طارئة لدخول قوات من الأمم المتحدة إقليم دارفور. وقال عنان للصحافيين »الأمر لن يكون سهلا أن تقوم الدول الكبيرة والقوية ذات الجيوش بتفويض(المهمة) لدول العالم الثالث.

عليها أن تلعب دوراً إذا كان لنا أن نوقف المذبحة التي نراها في دارفور.. سيكون عليهم أن يلتزموا بتقديم قوات ومعدات أو إذا كانوا لا يريدون ذلك أن يساعدونا في إيجاد قوات ومعدات لكي نستطيع تنفيذ المهمة التي أوكلوها لنا«.

وسئل عما إذا كان سيطلب من بوش المشاركة قال عنان: »سأطرح عليه الحقائق التي طرحتها عليكم واحتياجاتنا والدول التي اعتقد أن باستطاعتها توفير هذه الاحتياجات وهذا سيشمل الولايات المتحدة«.

وقال عنان الذي سيلتقي يوم الاثنين مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن قوة الأمم المتحدة لدارفور سيكون عليها أن تصبح مختلفة تماما عن بعثة الاتحاد الإفريقي الحالية. وقال إن مثل هذه القوة تحتاج لان تثبت للميليشيات وغيرها ممن ينهبون القرى ويهاجمون معسكرات اللاجئين وموظفي الإغاثة الإنسانية.

وأضاف: »ينبغي أن تكون لدينا قوة قادرة على الرد.. قوة موجودة في كل مكان وقوة ستكون هناك في الوقت المناسب لمنعهم من ترهيب وقتل المدنيين الأبرياء«. وقال إن القوة ينبغي أن تكون متنقلة بسرعة كبيرة على الأرض كما يكون لديها رصيد جوي حتى تستطيع الرد بسرعة ووقف الهجمات بدلا من الوصول »بعد وقوع الضرر«.

وفي واشنطن قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون مكورميك إن هذه القضية لا تزال قيد البحث. وأضاف: »إننا نعمل بشكل وثيق جدا مع الأمم المتحدة.. نؤيد انتقالا من مهمة قاصرة على الاتحاد الإفريقي بمفرده إلى مهمة تقوم بها الأمم المتحدة. ليس الهدف من ذلك اغتصاب الجهود العظيمة لبعثة الاتحاد الإفريقي. إنما الهدف هو تعزيز ما يقوم به الاتحاد الإفريقي«.