اعتبر الأمين المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر جمال مبارك أن التحدي الرئيسي بالنسبة للحزب حاليا في مواجهة كارثة غرق العبارة »السلام 98« هو الإسراع في صرف المستحقات لأهالي الضحايا والمفقودين مع العمل على تسهيل كل العقبات الإدارية لوصولها إلى أهالي المفقودين والضحايا

بينما يعقد الحزب الوطني الديمقراطي المصري الحاكم اليوم مؤتمراً عاماً تحت مسمى »اليوم الواحد« لمناقشة القضايا الشعبية التي يحملها أعضاء مجلس الشعب إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء وجهاً لوجه وبحضور القيادات الحزبية لوضع الحلول والتصورات الواقعية لها المبنية على رؤية ميدانية وبصورة عاجلة لهذه القضايا التزم النواب بحلها أمام الجماهير خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وقال مبارك إن الحزب يسعى إلى ذلك بالتنسيق مع مجلس الوزراء إلى جانب السعي للوقوف مع أسر الضحايا، مؤكدا استمرار الحزب الوطني في الإلحاح والمتابعة مع شركات التأمين لتعويض أسر الضحايا والمفقودين والناجين.

وأشار إلى أن هناك تحديا آخر يتمثل في ضرورة أن يأخذ التحقيق في الكارثة مجراه بوضوح وشفافية بهدف التوصل لتحديد المسؤولية دون تأخير مع عدم ترك أي مسؤول من دون عقاب. وأضاف »اننا كحزب وطني وبالتعاون مع الحكومة معنيون بالجانب الإنساني أولا، ثم بالتحقيقات التي تقودها النيابة العامة واللجنة الفنية التي شكلها وزير النقل«.

وتابع »إننا نبدأ عام 2006 بوضع اقتصادي أقوى مما سبق وبثقة متزايدة في مناخ الاستثمار وحركة في سوق التوظيف واستقرار نسبي في التضخم وصورة أفضل بشأن ميزان المدفوعات وزيادة ملموسة في مجال التصدير وفي عملية إصلاح اقتصادي تشمل كل الاتجاهات«.

وأوضح في رده على أسئلة الصحافيين في المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب اجتماع المجلس الأعلى للسياسات انه سيتم البدء في بحث القضايا الرئيسية الخاصة بالتعليم والتأمين الصحي والاحوزة العمرانية خلال أول اجتماع موسع مع الهيئة البرلمانية وبشكل مفصل في اجتماعات الحزب مع الحكومة.

وردا على سؤال عن تعديل الدستور، أوضح جمال مبارك أن الحزب سيبدأ أولاً في وضع آلية لاستقصاء الرأي ثم إجراء حوار داخل المجلس الأعلى للسياسات والحزب تليها مرحلة ثانية سيطرح فيه الموضوع على جلسات استماع لهذه المسألة والقضايا المختلفة الأخرى

وفق برنامج الرئيس حسني مبارك الذي حدد مبادئ عامة لاتباعها في الإصلاح الدستوري مشيرا إلى انه لن تأتي انتخابات عام 2011 من دون وجود أكثر من حزب قادر على الترشيح وانه سيتم فتح حوار في هذا الموضوع مع الالتزام بتحقيق الأهداف.

وقال انه تم خلال الجلسة الأولى لاجتماع المجلس الأعلى للسياسات اليوم عرض خطة تقويم الأداء الحزبي في الانتخابات البرلمانية لعام 2005 والتي أقرتها الأمانة العامة للحزب. مشيرا إلى أن هذه الخطة سيتم تنفيذها على كل مستويات الحزب سواء مركزية أو محلية.

من جهة ثانية صرح الأمين العام للحزب صفوت الشريف للصحافيين أمس بأن مؤتمر »اليوم الواحد« يعد نهجا جديدا للحزب في إطار تحقيق التواصل مع هيئته البرلمانية في مجلس الشعب والشورى وفتح قنوات الاتصال بين أعضاء الحزب وحكومته والتوصل إلى فكر موحد يحقق الالتزام بالسياسات والبرامج والإصلاحات والتشريعات من خلال الحوار والاستماع إلى النواب.

وأشار إلى أن الحزب قرر البدء بالهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشعب وعلى أن يعقب ذلك عقد مؤتمر آخر مع أعضاء الهيئة البرلمانية لمجلس الشورى في أول شهر مارس المقبل.

القاهرة ـــ البيان والوكالات