أكدت مسؤولة أميركية كبيرة أن أربعة بلدان آسيوية ساعدت الولايات المتحدة في إحباط هجوم للقاعدة في كاليفورنيا كشف عنه أول من أمس الرئيس الأميركي جورج بوش، فيما تساءل الرئيس الديمقراطي لبلدية لوس انجلوس عن سبب اختيار بوش هذا التوقيت بالذات لكشف تفاصيل إفشال هذا الهجوم.
وكان بوش كشف ان أعلى ناطحة سحاب في لوس انجلوس (كاليفورنيا، غرب) افلتت من المصير نفسه الذي حاق بالبرجين التوأمين في نيويورك بعيد 11 سبتمبر، لكن الهجوم الذي أعدته القاعدة قد احبط. وأوضحت مستشارة الرئيس بوش للأمن الداخلي فرنسيس تاونسند ان الولايات المتحدة تمكنت من احباط ذلك الهجوم بفضل مساعدة بلدين حليفين من جنوب آسيا وبلدين من جنوب شرق آسيا.
ورفضت ان تكشف أسماء هذه البلدان الأربعة لأن »شركاءنا يريدون ان يبقى الامر طي الكتمان«. وقال بوش ان مخطط اعتداءات 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد الذي اعتقل في باكستان في مارس 2003، كان لديه في اكتوبر 2001 خطة لخطف طائرة وتوجيهها للاصطدام بأعلى برج في الساحل الغربي يشرف بعلوه البالغ 310 امتار على ناطحات السحاب في لوس انجلوس.
وذكرت تاونسند ان خالد شيخ محمد جند على ما يبدو بمساعدة الزعيم الإسلامي الاندونيسي حنبلي (اعتقل في أغسطس 2003 في تايلند) أربعة أشخاص لشن هذا الهجوم. وأضافت ان خالد شيخ محمد لم يجند عربا انما أشخاصا من جنوب شرق آسيا، حتى لا يثير الشبهات. والمتفجرة التي كانت ستفجر باب قمرة القيادة أخفيت في أحذيتهم، على غرار خطة ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة سفر بين باريس وميامي في ديسمبر 2001.
وأوضحت تاونسند ان العناصر الأربعة للمجموعة كانوا في أفغانستان في أكتوبر 2001 لتقديم واجب الولاء لزعيم القاعدة أسامة بن لادن قبل ان يعودوا إلى آسيا لمتابعة تدريباتهم تحت اشراف جنبلي. وقد اعتقل رئيس المجموعة في فبراير 2002، اما الثلاثة الآخرون ففي وقت لاحق. وامتنعت تاونسند عن كشف اسمائهم ومكان اعتقالهم.
الى ذلك قال رئيس بلدية لوس انجلوس انطونيو فيلارايغوزا في مؤتمر صحافي »ان التوقيت الذي اختاره بوش يطرح اسئلة فعلية، وأفضل في الوقت الحاضر تجنب الدخول في التكهنات« مضيفا انه كان يفضل لو ابلغ بالامر من قبل البيت الابيض قبل اعلان الرئيس عن إفشال هذا الهجوم المفترض.
وقال رئيس بلدية المدينة الثانية في الولايات المتحدة (أربعة ملايين نسمة) »لم اكن اتوقع اتصالا من الرئيس نفسه، ولكن من أي شخص من البيت الابيض بشأن ما كان سيقال عبر التلفزيون الوطني«.
وأعلن رئيس البلدية انه كان على علم بنية ارهابيين شن هجوم على لوس انجلوس »الا اننا لم نكن نعرف كل التفاصيل التي كشفت للتو«.ودعا بالمقابل إلى تأمين قروض إضافية لتعزيز الإجراءات الأمنية في لوس انجلوس. وقال »اعتقد بالفعل ان لوس انجلوس تستحق المزيد من القروض لحماية سكاننا وارزاقنا«.