حض المبعوث الفلسطيني لدى الولايات المتحدة عفيف صافية العالم ألا يجعل من حركة المقاومة الاسلامية حماس »شيطانا« ورجح أن تتحلى حكومة تقودها حماس بدرجة غير متوقعة من الشعور بالمسؤولية، في وقت اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ان نجاح التيارات الاسلامية ومن ضمنها »حماس« في الانتخابات التي جرت في منطقة الشرق الأوسط، يعود إلى كونها منظمة وغير فاسدة.
وفي مقابلة مع »رويترز« انتقد المبعوث عفيف صافية بشدة الاستجابة الدولية للفوز المفاجىء لحركة حماس في الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من يناير.وتحدث عن التعبيرات عن القلق الدولي الشديد في اعقاب فوز الحركة في الانتخابات وقال انه يدخل في اطار كراهية الاسلام التي اصبحت سهلة ومسموحا به.
وقال: كان رد الفعل ضارا تماما... دعونا نترك الباب مفتوحا. ويجب ألا يغلق أحد الابواب. وأضاف أن أي قطع للمعونات الدولية الى الفلسطينيين يعادل إتباع سياسة سادية ستفرض مزيدا من العقوبات على مجتمع اصبح بالفعل على حافة انهيار اقتصادي.
وعن التهديدات بقطع المعونات تساءل بقوله : لا أدري لمصلحة من سيكون ذلك. وقال صافية الذي عمل ممثلا لفلسطين في لندن قبل مجيئه الى واشنطن أواخر العام الماضي انه لا يعرف بعد هل ستقبل حركة فتح التي ينتمي اليها المشاركة في حكومة الائتلافية مع »حماس«، لكنه أشار إلى أن صعود حماس لتولي السلطة لا يعني ان عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين قد انتهت.
وأضاف: شخصياً اعتقد أن حماس سوف تتحلى بدرجة لم تكن متصورة من الإحساس بالمسؤولية. انهم يضعون اصابعهم على نبض المجتمع الفلسطيني. وأضاف انهم يعلمون ان المجتمع الفلسطيني يريد ان تواصل السلطة الفلسطينية المشاركة في عملية سلام مقنعة ... انهم يعلمون ان هذا هو التفويض الممنوح لهم.
من جهته دعا عنان حماس، إلى التحول إلى حزب سياسي. وقال أمام الصحافيين »أشجع حماس على الاصغاء الى النداءات التي تطلقها ليس اللجنة الرباعية وحسب، وانما ايضا الحكومات الاخرى في المنطقة التي تطلب منها التحول الى حزب سياسي«.
وأضاف »ليست المرة الأولى التي تتحول فيها حركة ناشطين الى حزب سياسي. هناك العديد من الامثلة حول العالم (...) ادعو حماس الى سلوك الطريق عينها«. واعتبر أن فوز التيارات الاسلامية في العديد من دول الشرق الاوسط (فلسطين ومصر والعراق) يفسر بأن هذه المجموعات »منظمة جداً«.
وتابع أن »حماس« تقدم مساعدات اجتماعية وهي معروفة لكونها »منظمة جدا وغير فاسدة«. وقال »برأيي صوت الفلسطينيون لفلسطين مستقرة يسودها السلام والنظام«. وأضاف »انها عبرة لجميع الحكام والسياسيين في المنطقة وفي جميع أنحاء العالم (خلاصتها) ان الناس يريدون حكومة عادلة وانهم سيصوتون لمن يسعى إلى هذا الهدف أيضاً«.
