انتقدت إسرائيل خطة موسكو لدعوة زعماء حركة »حماس« إلى زيارة موسكو، قائلة إنها بمثابة »طعنة في الظهر«، وأنها تقلل الضغوط الدولية على الحركة الإسلامية لكي تعترف بالدولة اليهودية وتنبذ العنف بعد فوزها في الانتخابات، محذرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من »اللعب بالنار«.
واعتبر وزير التربية الإسرائيلي مئير شتريت أمس ان دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقادة حماس هي »طعنة فعلية في ظهر« إسرائيل. وأضاف في تصريح للإذاعة الإسرائيلية العامة »ان هذه المبادرة هي طعنة فعلية في الظهر (...) لأن الهدف منها إعطاء شرعية دولية لمجموعة إرهابية، وعلينا أن نعارضها بكل الوسائل«.
وأوضح: »ماذا ستقول موسكو في حال وجهنا دعوة إلى ممثلي الشيشان لزيارة القدس؟«. وأضاف ان »روسيا التي تمنع إجراء انتخابات حرة في الشيشان لا تستطيع ان تعطينا دروساً أخلاقية بشرعية حماس بعد الانتخابات«.من جهته، قال وزير الاسكان زئيف بويم في تصريح صحافي ان »بوتين يلعب بالنار« معتبرا ان موقف روسيا »مقلق جداً«.
وحذرت وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني في مقابلة مع صحيفة »نيويورك صن« مما أطلقت عليه »منحدر منزلق يمكن أن يدفع بعض القوى الدولية إلى التوصل لحلول وسط مع حماس«.وأضافت: »أي ضعف... سينتج عنه آثار سلبية.. ليس لإسرائيل وحدها وإنما للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي«.
وقال مسؤولون إسرائيليون كبار إن إسرائيل تسعى إلى تفسير كامل من سفير روسيا لدى تل أبيب ومن كبار المسؤولين الروس الآخرين.وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه »توجد محادثات مستمرة مع روسيا إنها ليست فقط صفعة في الوجه لإسرائيل. إنها صفعة في الوجه للدول الغربية«. وأضاف: »إننا ننتظر تفسيراً«.
ودعا كل من يوسي بيلين من حزب ميريتس الليبرالي وأفيجدور ليبرمان من حزب الاتحاد القومي اليميني المتطرف إلى استدعاء السفير الإسرائيلي في روسيا للتشاور, وقال ليبرمان في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية »كيف سيشعرون لو اعترفت دولة إسرائيل بزعماء المتمردين الشيشان ووجهت لهم دعوة؟«.
ونسبت الصحف الإسرائيلية إلى مصادر حكومية قولها إنها تشعر بالغضب. وفي المقابل أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر مساء الخميس في موسكو ان روسيا تنوي ان تحض مسؤولي حماس على اتخاذ »قرارات مسؤولة« وإبرام السلام مع إسرائيل.
وأضافت الوزارة في البيان »ليس لدينا سوى هدف واحد، هو إعطاء مسؤولي »حماس« إشارة واضحة ولا لبس فيها من المجموعة الدولية إلى ضرورة اتخاذ قرارات مسؤولة تلبي مصالح الشعب الفلسطيني وتساعد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وتعيش بسلام وأمان مع إسرائيل«.
إلى ذلك صرح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وشمال إفريقيا ديفيد وولش ان الولايات المتحدة ستواصل التعامل مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حال تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بقيادة »حماس« ورفضها للتجاوب مع المبادئ التي حددتها اللجنة الرباعية الدولية كأساس لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس دولتين.