أكدت مصادر أن وزارة الداخلية الفلسطينية قررت إعادة النظر في وضع نحو 13 ألف رجل أمن جرى تفريغهم حديثاً وقديماً على كادر الأجهزة الأمنية فيما نفى الناطق باسم وزارة الداخلية توفيق أبوخوصة صحة هذه الأنباء. ورفضت المصادر اعتبار الأمر بأنه فصل للموظفين وإنما أكدت بأنه دراسة مستفيضة من جديد لأوضاعهم الوظيفية والمالية.

وفي هذه الحال فإن الأمر يعني إعادة جدولة أعداد رجال الأمن ودوامهم الوظيفي وتسلسلهم المراتبي وحالتهم المالية وهو ما سيضع حداً لحالة »الابتزاز الوظيفي التي سبق ومارستها عشائر وجهات سياسية ومجموعات مسلحة أجبرت السلطة على تفريغ المئات من الموظفين على كادر أجهزة الأمن دون إلزامهم بدوام يومي«.

ومن جهة ثانية، اشتكى رجال أمن في محافظة الخليل بأن أجورهم الشهرية لم تنزل إلى حساباتهم في البنوك حتى اليوم، إلا أن ضابطاً برتبة عميد قال هناك إن رواتب الجنود جرى تحويلها للبنوك وأنهم سيتمكنون من صرفها اليوم السبت.

من جانبه اعتبر حسن خريشة عضو المجلس التشريعي المنتخب قيام السلطة بإعادة النظر أو فصل أفراد من الأجهزة لا يتواجدون في وظائفهم خطوة على طريق محاربة الفساد, مؤكداً انه لن يتم فصل أي موظف مدني أو عسكري ما دام على رأس عمله، وسيتم فصل الموظفين الذي يتقاضون رواتبهم ولا يتواجدون في الوظيفة ولا في الدولة أصلاً.

وأكد خريشة أن هذه العملية من مسؤولية وزير الداخلية نصر يوسف ورئيس الوزراء احمد قريع ووزير المالية سلام فياض الذي كان من المفروض بهم ان يعلموا المواطنين بالعجز المالي الذي تعانيه السلطة ولم يكن بهم لينتظروا حتى اللحظة الأخيرة ليقولوا هناك عجز.

وطالب خريشة بمحاسبة الموظفين الذين لا يتواجدون على رأس عملهم في أجهزة الأمن الفلسطينية, قائلا: »يجب إعطاؤهم إنذارات ومن ثم فصلهم في حالة عدم استجابتهم«. وأوضح خريشة أن المرحلة الراهنة انتقالية ويجب عدم اتخاذ قرارات مصيرية خلالها.

من جهته، كشف جهاد الوزير وكيل وزارة المالية أن مستوى العجز المالي في خزينة السلطة الوطنية في حال استمرار وقف التمويل الخارجي قد يصل إلى مليار دولار أميركي في عام 2006 ، ما يضع السلطة الوطنية أمام مخاطر حقيقية وخيارات باتخاذ خطوات ترشيد في الإنفاق بصورة كبيرة.

وتواجه السلطة الوطنية أزمة مالية خانقة منذ أشهر عدة وتحديدا في أعقاب قرار الجهات المانحة وقف تقديم المساعدات المالية للسلطة احتجاجا على الزيادة الكبيرة التي حصلت في أعداد الموظفين خاصة في الأجهزة الأمنية.