رداً على الانتقادات الأوروبية والأميركية للتظاهرات التي عمت العالمين العربي والإسلامي احتجاجاً على الرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، اتهمت صحيفة »تشرين« الرسمية السورية أمس في مقال افتتاحي الجهات المسؤولة عن الإساءة بأنها »صهيونية«.

وأضافت: »أنه وبلا شك فإن أولئك المحرضين على الإسلام والمسلمين والداعمين بلا حدود للعدوانية الإسرائيلية تناسوا أن الإهانة لا تقبل القسمة وأن المقدسات خطوط حمر وأن أكثر ما اشتهر به العرب والمسلمون على مر العصور هو التفاني في الدفاع عن المعتقدات«.

وأكدت أن العالمين العربي والإسلامي يدركان أن هذه إساءات »صهيونية« المصدر وإن تبنتها أصوات أخرى »بمعنى أنها تندرج في إطار الصراع العربي الصهيوني إضافة لكونها من عنصرية بعض القوى والجهات الغربية«.

وقالت إن العرب »يعبرون عن استنكارهم وهم أصحاب رسالة سماوية وحضارة راسخة عمرها آلاف السنين، أما الإرهابيون والعنصريون فهم أولئك الذين يقتلون المدنيين العزل بالصواريخ ويحتلون أراضي الغير بقوة السلاح ويسيئون للإسلام والمسلمين ويعدون أنفسهم شعب الله المختار، وهم في الواقع لا صلة بينهم وبين الله«.

وجددت الصحيفة التأكيد على أن إساءة النبي الكريم في الدنمارك هي »نتاج فكر صهيوني متطرف يقتل العرب المدنيين في فلسطين... هكذا فهمت الرسالة في سائر أنحاء العالم العربي والإسلامي وهكذا فهمتها أغلبية الغرب« وتساءلت: »هل يستمر السكوت عن العنصريين والخارجين على الشرائع السماوية؟«. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد اتهمت أول من أمس كلا من إيران وسوريا بالوقوف وراء التظاهرات بهدف نشر الفوضى في المنطقة.

(أ.ف.ب)