أدانت محكمة ابتدائية في صنعاء رئيس تحرير صحيفة الحزب الاشتراكي المعارض وكاتبين بالإساءة للرئيس علي عبد الله صالح وأمرت بحبسهم ستة أشهر مع وقف التنفيذ في وقت فشل لقاء جمع أحزاب المعارضة الرئيسية في اليمن مع الحزب الحاكم في التوصل إلى اتفاق بشأن الخلاف المتنامي حول استقلالية اللجنة العليا للانتخابات بعد إشارة مراقبين دوليين إلى أن الانتخابات التكميلية شهدت أعمال تزوير على نطاق واسع.
وقال مصدر قيادي رفيع في تكتل اللقاء المشترك الذي يضم الأحزاب الرئيسية الثلاثة »الإصلاح والاشتراكي والناصري« لم يتوصل اللقاء الذي جمع بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك مساء الأربعاء إلى اتفاق حول القضايا الخلافية المتصلة بالتحضيرات للانتخابات الرئاسية والمحلية المقبلة المقرر أن تجرى في سبتمبر المقبل.
وأضاف: اللقاء المشترك طرح مطالبته بتوسعة عضوية اللجنة العليا للانتخابات حتى تتساوى حصته مع حصة الحزب الحاكم وبما يؤدي إلى ضمان الحيادية والنزاهة في حين طرح الحزب الحاكم رؤيته لآلية تقسيم حصص الأحزاب في اللجان الميدانية وتمسك برفضه مطالبة المعارضة..
وحسب المصدر فإن اللقاء اطر القضايا الخلافية واتفق في نهايته على ان يستأنف خلال ايام لكن دون تحديد موعد لذلك وتوقع المصدر ان يتم الإعلان عن قبول الحزب الحاكم بمطالب المعارضة خلال لقاء قد يجمع الرئيس علي عبدالله صالح مع امناء عموم المعارضة الأسبوع المقبل.
وقال مصدر في الحزب الحاكم لـ»البيان« اللقاء لم يخرج باتفاق محدد بشأن الخلاف القائم بين الطرفين حول اللجنة العليا للانتخابات، لكننا اتفقنا على مواصلة الحوار.
وقال محمد قحطان الناطق الرسمي باسم تكتل اللقاء المشترك ان اللقاء كان ايجابياً، تم الاتفاق على مواصلة الحوار كتعبير عن رغبة الجميع في أن »تجرى الانتخابات بصورة جيدة« لأن الكل يستهدف انتخابات حرة ونزيهة«.
وعلمت »البيان« من مصادر مطلعة ان اللقاء شهد مواجهة شديدة بين ممثلي الحزب الحاكم وتجمع الإصلاح اذ يرى الحزب الحاكم ان الإصلاح هو السبب في عدم التوصل الى اتفاق وأنه وراء الموقف التصعيدي للمعارضة..
ذات المصادر قالت لـ»البيان« ان اللقاء الذي جمع الرئيس صالح مع أمناء أحزاب المعارضة الثلاثة الثلاثاء الماضي شهد أيضاً مواجهة كلامية بين الرئيس صالح وأمين عام الحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان بعد ان وجه الأخير انتقادات شديدة لأداء حكم الرئيس صالح..
من ناحية أخرى قال مصدر قيادي في الحزب الاشتراكي لـ»البيان« ان محكمة جنوب غرب العاصمة أصدرت أمس أحكاما بحبس كل من خالد سلمان رئيس تحرير صحيفة »الثوري« مدة عامين ومنعه من مزاولة الكتابة في أي صحيفة لستة أشهر مع وقف التنفيذ.
كما قضت ذات المحكمة بحبس الكاتبين نبيل سبيع وفكري قاسم مدة عام لكل واحد منهما ومنعهما من الكتابة 6 أشهر مع وقف التنفيذ. وأضاف: القاضي اعتبر ما نشر في الصحيفة إهانة للرئيس صالح في ثلاث قضايا نشر رفعت من قبل النيابة ضد الصحيفة.
وقال محامون يتولون الدفاع عن »الثوري« إنهم يخشون تنفيذ العقوبة وسجن خالد سلمان لأنه قد صدرت في حقه ثلاثة أحكام مع وقف التنفيذ حيث ينص القانون اليمني على تنفيذ العقوبتين إذا صدرت بحق الشخص أحكام مع وقف التنفيذ أثناء فترة نفاذ العقوبة.
نقابة الصحافيين اليمنيين من جهتها عبرت عن الصدمة من الأحكام التي صدرت بحق »الثوري« وقالت إنها تشكل تناغما مع التوجهات الحكومية التي أصدرت قرارات إدارية بإلغاء تراخيص ثلاث من الصحف المستقلة.
صنعاء ـــ البيان