وضع نشطاء جماعة »غرينبيس« البيئية أمس القمامة بالقرب من السفارة الفرنسية في العاصمة الهندية نيودلهي احتجاجاً على دخول حاملة الطائرات كليمنصو الفرنسية المحملة بالنفايات السامة البلاد لتفكيكها في ميناء تفكيك السفن في الهند.
وتمكن نشطاء غرينبيس من وضع بعض »حقائب الاحتجاج« التي تحتوي على »فضلات محلية غير مؤذية« أمام السفارة في العاصمة الهندية بعد أن حاولت الشرطة منعهم ومصادرة معظم الحقائب.
كما اعتقلت الشرطة أيضا ثمانية من بين 25 محتجاً من غرينبيس ومن جماعات بيئية أخرى وهيئات النقابات العمالية الذين أتوا إلى حي شاناكيابوري الدبلوماسي بشاحنة محملة بالنفايات.
وقالت غرينبيس إن الحقائب التي تحمل رسالة »فرنسا نفاياتكم قاتلة« تعد »التماسا« للرئيس الفرنسي جاك شيراك تطالبه بأن تسترد الحاملة وتخليها من النفايات السامة قبل إرسالها إلى حوض السفن ألانج بولاية جوجرات بغربي الهند والتي من المقرر أن تتم به عملية تفكيك كليمنصو.
وقال فيفيك شارما الناطق باسم غرينبيس إن »حقائب الاحتجاج رمز لموجة الغضب المتزايدة من وضع أول نفايات عالمية في البلاد«. وأضاف شارما أن الدبلوماسيين الفرنسيين وافقوا بعد ذلك على »قبول« 1200 حقيبة بعد إجراء محادثات مع المحتجين.
ويزعم نشطاء غرينبيس أن كليمنصو تحمل على متنها مستويات عالية من المواد السامة وأن حوض السفن ألانج غير مؤهل لمعالجة مثل هذه المستويات العالية من النفايات السامة.ويأتي هذا الاحتجاج بعد يوم من زيارة السفير الفرنسي دومينيك جيرار لحوض السفن ألانج.
وذكرت تقارير إخبارية الأربعاء أن فرنسا مستعدة لاسترجاع النفايات السامة من حاملة الطائرات كليمنصو بعد أن يتم تفكيكها في ميناء تفكيك السفن في الهند.
ونقلت وكالة »بريس ترست أوف إنديا« عن السفير الفرنسي دومينيك جيرار قوله إن فرنسا مستعدة لفعل ذلك إذا ما قررت المحكمة العليا الهندية أن على فرنسا أن تفعل ذلك.
ومن المقرر أن تتخذ المحكمة العليا قراراً الأسبوع المقبل حول ما إذا كانت ستسمح بإتمام عملية تفكيك حاملة الطائرات في الهند عقب رفع دعوى قضائية للمصلحة العامة لمنع دخول السفينة للبلاد على أسس تتعلق بالبيئة.
وقام برفع الدعوى مؤسسة البحث العلمي والتكنولوجي والبيئي ومقرها نيودلهي وهي منظمة غير حكومية.وكانت المحكمة العليا قد منعت السفينة الشهر الماضي من دخول المياه الإقليمية الهندية لحين تقديم لجنة من الخبراء تقريرا عن هذه المسألة.
وكانت اللجنة اجتمعت الثلاثاء الماضى إلا أنها فشلت في الاتفاق على ما إذا كان يجب السماح للسفينة بالتفكيك في حوض سفن ألانج تحت إشراف مشدد أو العودة إلى فرنسا.وقاد نشطاء البيئة حملة ضخمة ضد السفينة ويقولون أنها تحمل 500 طن من النفايات السامة.
(د. ب. أ)
