أعلن مسؤولون باكستانيون مقتل ما لا يقل عن 22 شخصا وإصابة خمسين آخرين بجروح في اعتداء بالقنبلة تلاه تبادل اطلاق نار ضد موكب شيعي يحيي ذكرى عاشوراء في هانغو شمال غربي باكستان. فيما عاد 51 باكستانيا ممن رحلتهم الولايات المتحدة لمخالفتهم اجراءات الهجرة.
وقال رئيس بلدية هانغو غني الرحمن لوكالة »فرانس برس« »لقد أكدنا حصيلة 22 قتيلاً ومن المرجح أن ترتفع. وأصيب أكثر من خمسين شخصا بجروح«. وأضاف ان حصيلة القتلى تشمل عدداً من السنة الذين قتلوا في إطلاق نار لكن الحصيلة النهائية لم تعرف.
وكان وزير الداخلية الباكستاني افتاب شرباو قال في وقت سابق »هناك في الوقت الحاضر ثمانية قتلى وأرقام متفاوتة بالنسبة لعدد الجرحى«. وأضاف الوزير بعد ساعتين على وقوع الاعتداء »أرسلنا تعزيزات من الجيش والقوات شبه العسكرية للسيطرة على الوضع الذي لا يزال متوترا لكنه بصدد العودة إلى الاستقرار«. وقال: »أرسلنا فرق إطفاء من كوهات للسيطرة على الحرائق وقوات الأمن لوقف التجاوزات«.
وأضاف ان المساجد المحلية وجهت دعوات إلى الهدوء. وقال بشير أحمد من شرطة هانغو الواقعة على مسافة أربعين كيلومتراً غرب كوهات احدى كبرى مدن الولاية الحدودية وعلى مسافة خمسين كيلومتراً من الحدود الافغانية، لوكالة »فرانس برس« إن انفجاراً وقع فيما كان نحو ألف شيعي يتهيأون للاستماع إلى خطب زعمائهم عند انتهاء الموكب.
وقال: »كنت اتبع الموكب وكانت المنصة جاهزة لاستقبال الزعماء. وعندما اقترب
خورشيد انور سجادي (زعيم شيعي محلي) من المنصة وقع انفجار ضخم«. وتابع »أصيب الحشد بالذعر ووقع انفجاران آخران وعندها عمت الفوضى«.
وقال: »بدأ الشيعة وسط مشاعر الغضب الشديد بإحراق سيارات ومتاجر وكنا نسمع طلقات نارية تصدر من مختلف أنحاء المدينة«. واتهم مسؤولون محليون مجموعات متطرفة سنية بتنفيذ الاعتداء.
من ناحية أخرى أفادت تقارير صحافية أمس أن 51 باكستانياً اعتقلوا على خلفية اتهامات بانتهاك قوانين الهجرة وجرائم أخرى ورحلتهم الولايات المتحدة عادوا إلى بلادهم.
وذكرت صحيفة »ديلي تايمز« اليومية الناطقة باللغة الإنجليزية أن طائرة من طراز (بوينغ 757) كانت تقل المرحلين تحت حراسة 15 من مسؤولي الأمن الأميركيين وصلت إلى إسلام أباد الأربعاء. وسمح للمرحلين بالذهاب إلى منازلهم لعدم وجود اتهامات بحقهم في بلادهم. وظل الركاب مقيدي الأيدي خلال الرحلة التي استمرت 19 ساعة.
ونقل التقرير عن ناطق لم يكشف عن هويته في السفارة الأميركية قوله إن المرحلين متورطون في العديد من القضايا منها تجاوز فترة الإقامة والسفر بوثائق مزورة والتعدي الجنسي وحيازة أسلحة غير مرخصة.
وقال ضابط تحقيقات للصحيفة إن وكالات انفاذ القانون الأميركية اعتقلت هؤلاء الأشخاص في فرجينيا وتكساس وأمضى نحو 29 منهم 18 شهراً في السجن قبل إعادتهم إلى بلادهم. واشتكى المرحلون من سوء المعاملة في السجون الأميركية.
وقال تانفير خان أحد السجناء للصحافيين بعد الوصول إلى مطار إسلام أباد إن »السجناء المسلمين في الولايات المتحدة يعاملون بقسوة ولا يتلقون الطعام المناسب«.
(وكالات)
