أعلن مدير عام شركة استرالية للحبوب متهمة بأنها دفعت رشاوى تبلغ مئات الملايين من الدولارات إلى النظام العراقي السابق، في إطار برنامج »النفط مقابل الغذاء«، استقالته أمس.

وقدم اندرو ليندبرغ مدير عام شركة الحبوب »استراليان ويت اكسبورتر« (ايه دبليو بي) التي تحتكر تصدير القمح في استراليا، استقالته التي ستدخل حيز التنفيذ في نهاية ابريل المقبل. وقالت الشركة ان »مجلس الإدارة يشكر ليندبرغ على مساهمته في الشركة وفي هذا القرار الذي يخدم مصلحة الشركة«.

وتأتي استقالة ليندبرغ بعد شهر من بدء عمل لجنة للتحقيق في عقود للشركة في العراق. وحققت هذه اللجنة التي يرأسها القاضي السابق تيرنس كول في تورط الشركة بين 1996 و2003 في الفضيحة المرتبطة ببرنامج »النفط مقابل الغذاء الذي وضعته الأمم المتحدة ليتمكن النظام العراقي من بيع كميات من النفط لشراء مواد أساسية للتخفيف من معاناة الشعب العراقي تحت الحظر.

وكان العضو في اللجنة جون اجيوس أكد أن الأدلة تبرهن على ان كبار مسؤولي الشركة الاسترالية كانوا على علم بأن المبالغ التي سلمت لشركة النقل البري الأردنية (عالية) كانت تدفع إلى الحكومة العراقية مباشرة.وأضاف ان هذه الأدلة تثبت ان الشركة »كانت مستعدة لخداع الأمم المتحدة بشأن الطبيعة الحقيقية لترتيباته مع مكتب الحبوب العراقي«.

وكانت هذه الشركة الاسترالية اكبر مصدر للمساعدات الإنسانية في إطار البرنامج. وهي إحدى 2200 شركة قال تقرير الرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي الأميركي بول فولكر إنها دفعت رشاوى إلى حكومة صدام حسين.

وقال تقرير فولكر ان الشركة الاسترالية لم تدفع 220 مليون دولار مباشرة إلى الحكومة العراقية لكن بعض عملائها كانوا على علم على الأرجح بان فواتير النقل كانت تتضمن مبالغ مخصصة للنظام العراقي.ونفت الشركة الاسترالية ان تكون قامت بأي عملية من هذا النوع. وأكد مسؤولوها أنهم خدعوا ولم يكن في نيتهم مد صدام حسين بالأموال.

(ا ف ب)