أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات غرب العراق. كما قتل اربعة عراقيين بينهم جندي في سامراء والرمادي، فيما أعاد شيوخ مدينة الصدر في بغداد طائرة بدون طيار تابعة للقوة متعددة الجنسية هبطت بالمظلة فوق مدينتهم.

وأكد الناطق باسم الجيش الأميركي ان القوات الأميركية اعتقلت حراسا أمنيين يعملون لحساب إحدى الشركات لقيامهم بفتح النار على مدنيين في احد أحياء كركوك الثلاثاء الماضي ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة آخر.

وقال الجيش في بيان ان »جنديا من مشاة البحرية (المارينز) قتل في انفجار عبوة ناسفة عند مرور عربته خلال مشاركته بعملية عسكرية بالقرب من منطقة البغدادي (غرب الرمادي 100 كلم غرب بغداد) الاثنين الماضي«.

وأضاف ان »جنديا آخر من مشاة البحرية توفي في اليوم نفسه في حادث سير في منطقة القائم على الحدود السورية«. وتابع ان »جندياً آخر مرتبطا بقوة مشاة البحرية قتل في انفجار عبوة ناسفة بعربته في محافظة الأنبار الأحد الماضي«.

وبذلك يرتفع إلى 2266 على الأقل عدد الجنود الأميركيين والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا في العراق منذ اجتياحه في مارس 2003، بحسب إحصاء لوكالة »فرانس برس« يستند إلى أرقام صادرة عن وزارة الدفاع الأميركية.

من جانب آخر قال الكولونيل وليم جونسن من الجيش الأميركي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى قيادة شرطة كركوك عن فتح حراس النار على مدنيين ان »هذا الحادث الأليم حصل من قبل أفراد يعملون في شركة حماية خاصة وليس من قبل قوات التحالف«.

وأضاف ان »الأشخاص تحت سيطرتنا وسوف يتم أجراء تحقيق مشترك بين قوات شرطة كركوك و قوات التحالف لضمان سيادة القانون وعدم تكرار مثل هذا الحادث المأساوي«. وأعرب جونسن عن »خالص التعازي القلبية لأسر الضحايا«. من جانبه، اكد اللواء شيركو شاكر قائد شرطة كركوك ان »سيارة الضحايا كانت تبعد عشرة أمتار عن سيارة المقاولين الأجانب الذين أطلقوا النار عليهم«.

وأضاف ان »من فتح النار ليسوا تابعين لقوات التحالف مطلقا بل تابعين لشركة حماية أهلية تقدم خدماتها لمجموعة من المقاولين الأجانب الذين يعملون في القاعدة الأميركية«.

وأكد شيركو ان »الحادث لم يكن مقصودا وقوات التحالف هي قوات صديقة سنعمل كلنا يدا بيد حتى لا يستغل الموقف من قبل أي شخص بصورة تسيء لهذه العلاقة«. وكان الحادث قد أدى إلى احتقان الأجواء في منطقة رحيم أوه حيث نزل العشرات من الناس إلى الشارع وهم يحملون أسلحتهم الخفيفة متوعدين القصاص من المذنبين.

وقال اللواء شيركو ان »من حق المواطنين أن يتظاهروا ويعبروا عن مشاعرهم بصورة قانونية وسلمية خالية من أي مظاهر للتسلح أو العنف لأننا لن نقبل بمثل هذه المظاهر«، مؤكدا »وجود اياد خفية تحاول الإساءة«.

وفي مدينة الصدر شرق بغداد أعاد المسؤولون المدنيون في المدينة طائرة بدون طيار تعود للقوة متعددة الجنسية. وقد قام آمر اللواء الثاني في الفرقة السادسة في الجيش العراقي بتسلمها بالنيابة عن القوة متعددة الجنسية في بغداد.

وكانت الطائرة في رحلة لإسناد قوات الأمن العراقية التي تقوم بحماية المشاركين في مراسيم الاحتفال بذكرى عاشوراء.. وقد فقد الاتصال مع الطائرة بعد فترة قصيرة من اقلاعها من مطار في التاجي وقامت الطائرة عندئذ بإجراء هبوط مسيطر عليه بواسطة المظلات عند مدينة الصدر.

وفي بابل ذكر مسؤول إعلامي في المحافظة أن محافظ المدينة نجا من محاولة اغتيال في منطقة اللطيفية جنوب بغداد. وأبلغ المصدر وكالة الأنباء الألمانية أن »محافظ بابل سالم صالح المسلماوي تعرض مساء الأربعاء لمحاولة اغتيال عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور موكبه في منطقة اللطيفية (40 كيلومتراً جنوب بغداد) حيث كان عائدا من بغداد إلى محافظة بابل بعد حضوره اجتماعا لكنه لم يصب بأذى عدا إلحاق بعض الأضرار بإحدى سيارات أفراد حمايته«.

من جهة ثانية أعلن مصدر في الشرطة العراقية من سامراء مقتل جندي عراقي ومسلح في اشتباك وقع صباح أمس فيما قتل احد الزوار الشيعة وأصيب اثنان آخران بجروح في إطلاق نار في بغداد.وفي الرمادي قتل مدني وأصيب اثنان آخران بجروح في منطقة النساف شرق مدينة المدينة عندما فتح قناص أميركي النار عليهم.

وقال عبد السلام أحمد وهو طبيب بمستشفى الرمادي العام »إن القتيل المدعو حميد عليان (60 عاماً) وهو شخص ضرير أصيب بطلقة في الرأس وفارق الحياة بالمستشفى ولم نتمكن من معالجة إصابته التي كانت خطرة جدا بسبب تمزق المخ«.

وأضاف أن مدنيين آخرين وصلا إلى المستشفى معه وحالتهما حرجة. وذكر ابن الضحية أن والده فاقد البصر و»كان يسير في جانب آخر من طريق يفصل بين بيوتنا والقاعدة الأميركية في الجانب الآخر للطريق وقتل بعد استهدافه من قبل قناص أطلق النار عليه وجاءت في منطقة الرأس«.

وأضاف »إن مواطنين آخرين حاولا إنقاذ حياة والده لحظة الحادث لكن القناص استهدفهما أيضا وقد أصيبا بجروح خطيرة ونقلا للمستشفى«. وفي ميسان قال مصدر امني في قيادة الشرطة »أن معلومات أفادت بوجود جثتين متروكتين قرب حقول نفط النور في أطراف مدينة العمارة

وتبين أن الجثة الأولى لشخص يدعى احمد هليل الكعبي وهو عامل أجير يسكن منطقة المجبس في مركز مدينة العمارة ، وقد وجد مصابا بطلق ناري في منطقة الرأس«. وأضاف: »إن الجثة الثانية كانت لشخص مجهول الهوية وعثر بجانبهما على ثلاثة ظروف فارغة لبندقية كلاشنكوف«.

بغداد ــ البيان والوكالات