قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية »حماس« ان أولوية الحركة تتمثل في عقد المجلس التشريعي والبدء في تشكيل الحكومة الجديدة، داعيا العرب إلى التصدي لدعوات تجويع الفلسطينيين.
وأضاف مشعل في تصريحات لدى وصوله إلى قطر مساء أول من أمس أن الحركة ستعمل على تشكيل الحكومة بعد تكليف الرئيس محمود عباس على أساس ائتلاف وطني قائم على التكنوقراط والكفاءة والنزاهة ثم يأتي بعد ذلك ترتيب البيت الفلسطيني في جوانبه الأخرى
وتحقيق الاستقرار والتفاهم الوطني على مختلف القضايا ثم التفاهم مع المحيط العربي والإسلامي والإقليمي والدولي والوصول لصيغة تقود بها الحركة هذه المرحلة بالتوافق مع الأمة العربية والإسلامية.
وطالب الأمة العربية والإسلامية ان تقف إلى جانب حماس وتدعم الشعب الفلسطيني وحكومته الجديدة وترد على دعوات التجويع والمعاقبة للشعب الفلسطيني التي تدعو بها بعض الأطراف الدولية.
وأضاف هذه هي أولوياتنا، ونحن على ثقة أن الأمة ستقف إلى جانبنا، وقطر ستكون في طليعة الدول العربية التي تقف إلى جانبنا وهي عزيزة علينا بحكم محطات عديدة لا تزال مختزنة في ذاكرتنا ومنها استقبال الشيخ الشهيد أحمد ياسين أفضل استقبال على ارض قطر المباركة.
وردا على سؤال آخر عبر خالد مشعل عن أمله في ان تكون جولته الحالية في عدد من الدول بداية طيبة تتفاهم من خلالها الحركة مع الأمة ليكون ذلك كسبا للشعب الفلسطيني وتعزيزا لصموده حتى »نخطو خطوات كبيرة نحو انجاز حق شعبنا بعون من الله تعالى«.
وعما إذا كانت الضغوط التي تمارس حاليا على الحركة ستضطرها إلى تقديم تنازلات شدد مشعل على القول ان حركة حماس لا تقايض على مبادئها وثوابت قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة.
وتطرق بهذا الخصوص إلى التهديد بقطع المساعدات المالية عن الشعب الفلسطيني ونبه إلى ان هذا الشعب له حق على العالم كله وليس فقط على الأمة العربية والإسلامية، لافتا إلى ان الشعب الفلسطيني يتعرض للاحتلال تحت سمع وبصر العالم، بل هناك دول في العالم قال انها مسؤولة عن جزء كبير من المعاناة الفلسطينية.
واستطرد قائلا: نحن لا نتسول أحداً، ولا نقايض هذا بذاك نحن شعب حر أبى عزيز أصيل قادر على البناء والتحدي لا يبيع كرامته، ومقدساته ووطنه وسنطالب بحقه أمام كل المحافل الدولية لكن ثقتنا بأمتنا ثقة كبيرة وهذا ليس مجرد توقع وحسن ظن وإنما نقول ذلك بناء على معلومات ومعطيات وتطمينات من كثير من الدول العربية والإسلامية بأنها ستقف إلى جانب الشعب الفلسطيني.
ونوه مشعل ان حركة حماس ستعطي العالم فرصة بتوظيف الأموال الداعمة للشعب الفلسطيني بطريقة نزيهة بعيدة عن الفساد وبكل شفافية ليشهد العالم كيف ننفق مالنا لصالح شعبنا الفلسطيني.
وقال: سوف لن يدخل جيوب حماس كحركة ولا جيوب حماس كأفراد أو قيادات قرش واحد من أموال المساعدات لأنها كلها أموال للشعب الفلسطيني، وسنقدم نموذجا جديدا يختلف عن النموذج السابق.
وفي إجابة على سؤال بشأن إصرار حركة حماس على الشراكة السياسية قال مشعل ان سبب ذلك لان العبء الفلسطيني كبير ومسؤولية وطنية لابد ان ينهض بها الجميع، منبها إلى ان القضية الفلسطينية ما ضرها إلا التفرد والتمزق والخلاف مؤكدا في ذات الوقت ان حماس تريد جمع الصف الفلسطيني الوطني وحشد الجهود الفلسطينية بل الجهود العربية والإسلامية.
وأضاف: قضية فلسطين قضية عالمية وليست محلية وهي بحجم الأمة كلها ولذلك نحن في حماس حريصون على دور الأمة ومن باب أولى ان نكون حريصين على دور الشعب الفلسطيني بكل فئاته.
وقال مشعل في هذا السياق ان حركة حماس تمد أيديها لفتح وللفصائل الفلسطينية وللشخصيات ولكل فلسطيني غيور على وطنه.وعن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة يهودا أولمرت التي قال فيها بعد فوز حماس انه لا يوجد شريك فلسطيني للتفاوض معه أجاب،
قال هذا الحديث ليس بجديد ولم يستجد بعد فوز حماس، لقد قاله الإسرائيليون لياسر عرفات ولأبومازن وسيقولونه عن كل فلسطيني وعن كل عربي، وبالتالي نحن لا نعبأ بهؤلاء ولا يسرنا ان نكون شركاء لهم لأنهم أعداؤنا ونحن لا نبحث عن شراكة معهم.
وأكد ان حماس ستفرض على الاحتلال ان يخرج من الأرض الفلسطينية وقال: نحن لا نعتدي على احد.. نحن أصحاب قضية عادلة ونطالب بحقنا الطبيعي في تحرير أرضنا واستعادة حقوقنا ولا نطالب بأكثر من ذلك وبالتالي لا نتلهف على ان نكون شركاء ترضى عنا أميركا وإسرائيل
خاصة وان الشراكة اليوم بالمفهوم الأميركي والإسرائيلي هي شراكة مقيتة، شراكة تمسح شخصية صاحبها لأنها تأتي وفق مقاسات قاسية ونحن لا نقبل بهذا ونحن أحرار ونطالب بحقوقنا العادلة.
الدوحة – أيمن العبوشي
