ذكرت مصادر أمنية أن السلطة الفلسطينية أفرجت أمس عن جميع السجناء السياسيين الذين ينتمون لحركة الجهاد الإسلامي والمعتقلين في سجن في مدينة أريحا بالضفة الغربية منذ عدة شهور، في وقت اقتحام عشرات المسلحين مبنى وزارة المالية الفلسطينية في غزة احتجاجا على عدم صرف رواتبهم.
وكانت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت خلال شهري نوفمبر و ديسمبر الماضيين أكثر من أربعين شخصا في الضفة الغربية تحديدا في مناطق طولكرم
وقلقيلية وجنين بعد أن شنت الحركة سلسلة عمليات تفجيرية داخل إسرائيل أسفرت عن مقتل عدد من الإسرائيليين.
وطالب قادة حركة الجهاد السلطة الفلسطينية خلال جلسات حوار تمت في الفترة السابقة مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن« بالإفراج الفوري عن المعتقلين في سجون مدينة أريحا لاسيما وأنهم لم يقدموا للمحاكمة ولم تثبت إدانتهم بأي تهمة وأن أبومازن وعد بالإفراج عنهم.
وأوضح الشيخ نفاذ عزام عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي أن هناك اتصالات عديدة جرت بين الحركة وأجهزة السلطة الفلسطينية بشكل شبه يومي للإفراج عن المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية في أريحا ورام الله وطولكرم مشيرا إلى أن هناك مؤشرات إيجابية أملا في أن تطوى صفحة الاعتقال السياسي خلال أيام.
وقال أبو المجد أحد المعتقلين المفرج عنهم من حركة الجهاد الإسلامي بعد خروجه من سجن أريحا: »إن هذه مرحلة جديدة نبدأها بعد معاناة مررنا بها خلال الأشهر السابقة« وتمنى أن تتغير الأمور إلى الأفضل في المرحلة المقبلة .
وكشف أبو مجاهد الذي أفرج عنه أيضاً أن أجهزة السلطة الفلسطينية أفرجت عن 26 معتقلا حيث تم الإفراج عن عشرة معتقلين من سجن الشرطة المدني و16 معتقلا من السجن العسكري للمقاطعة في منطقة أريحا مشيرا إلى أنه لم يبق أحد من حركة الجهاد الإسلامي في سجون السلطة الفلسطينية.
إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أمس أن عشرات المسلحين من
كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح اقتحموا مبنى وزارة المالية الفلسطينية جنوب مدينة غزة احتجاجاً على عدم صرف رواتبهم كباقي أفراد الأجهزة الأمنية.
وكان مئات من نشطاء كتائب الأقصى الذين تم توزيعهم الشهر الماضي بين كوادر الشرطة والأجهزة الأمنية لم يتم صرف رواتبهم حتى أمس مع رواتب باقي الموظفين بالأجهزة العسكرية والمدنية.
وأفادت المصادر بأن الأمر يتعلق بأكثر من 14 ألف عنصر من قوى الأمن الفلسطينية الذين لم يتسلموا رواتبهم هذا الشهر فيما ذكرت مصادر في وزارة المالية الفلسطينية أن محاولات مكثفة تجرى لتسديد قيمة رواتب قوات الأمن لهذا الشهر.
من جهته كشف جهاد الوزير وكيل وزارة المالية أمس أن مستوى العجز المالي في خزينة السلطة الفلسطينية في حال استمرار وقف التمويل الخارجي قد يصل إلى مليار دولار أميركي العام الحالي مما يضع السلطة الفلسطينية أمام مخاطر حقيقية وخيارات باتخاذ خطوات لترشيد في الإنفاق بصورة كبيرة.
غزة ــ البيان
