ذكرت صحيفة »معاريف« الإسرائيلية أمس أن القاهرة بدأت في إعادة عشرات رجال الأمن والخبراء المصريين الذين عملوا في قطاع غزة وذلك في أعقاب انتصار حركة حماس في الانتخابات في السلطة الفلسطينية، في وقت يزور وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز القاهرة في الرابع عشر من الشهر الجاري.
وقالت »معاريف« ان القرار الدراماتيكي المصري كان اتخذه وزير شؤون المخابرات عمر سليمان وهو الفعل المصري الأول الذي يأتي كاحتجاج علني وتخوف واضح من آثار انتصار حماس في الانتخابات كما تدعي الصحيفة.
وكان المصريون بعثوا إلى القطاع بعشرات المراقبين ورجال الأمن بعد فك الارتباط في مسعى لتأهيل قوات الأمن الفلسطينية والإشراف على فرض النظام في قطاع غزة وعلى النقل المرتب للصلاحيات هناك.
أما في أعقاب انتصار حماس فإن مصر تجري إعادة تقويم لسياستها في كل ما يتعلق بما يجري في السلطة الفلسطينية. وقرر المصريون، على سبيل الدفاع عن أمن رجال أمنهم، والى أن يتبين الوضع بوضوح، سحب أيديهم من التدخل المباشر فيما يجري في القطاع وإعادة الخبراء إلى الوطن.
وتعتبر الخطوة المصرية في نظر إسرائيل مثابة »سير على الخط« مع السياسة الإسرائيلية والدولية حيال حماس كما تقول الصحيفة التي أضافت أن مصر تلمح بذلك بأنها لا ترى بعين ايجابية صعود المحافل الإسلامية الأصولية وتعيد التفكير بخطواتها في المنطقة في ضوء التطورات.
ويدور الحديث عن سياسة مؤقتة وبالتوازي يواصل المصريون جهود الوساطة ويضغطون على أبو مازن لأن يأخذ الصلاحيات عن أجهزة الأمن والمفاوضات مع إسرائيل وذلك من أجل الحفاظ على المسيرة السياسية.
وبالتوازي أيضا يتواصل في جهاز الأمن الإسرائيلي القلق الآخذ بالازدياد من تضعضع السور الدولي الذي أقيم ضد حكم حماس. وفي الجيش الإسرائيلي يخشون من وضع تعلن فيه حماس في الأيام القريبة المقبلة من طرف واحد عن وقف النار لـ 3 أو 5 أو 10 سنوات وبذلك يخدرون الساحة السياسية وربما أيضا جهات في الساحة السياسية الإسرائيلية.
من ناحية أخرى أفاد مصدر في الرئاسة المصرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز سيبحث الملف الإسرائيلي الفلسطيني مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارة يقوم بها إلى القاهرة في 14 فبراير.
وأوضح المصدر أن موفاز ومبارك سيتطرقان خلال الزيارة التي تستمر بضع ساعات إلى الوضع في الأراضي الفلسطينية لا سيما بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في يناير.
القدس المحتلة ـــ البيان والوكالات