ذكر مركز الأسرى للإعلام في غزة أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال شهر يناير الماضي 301 معتقل خلال حملاتها العسكرية المتواصلة في الضفة الغربية. وأوضح تقرير أصدره المركز أن 35 في المئة من المعتقلين هم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، فيما كانت فئة الشباب العمرية هي أكثر فئة استهدفتها الاعتقالات.
وقال التقرير بأن قوات الاحتلال عمدت في الآونة الأخيرة لاعتقال عدد من المرشحين للانتخابات الفلسطينية، كما اعتقلت آخرين من مديري الحملات الانتخابية بهدف عرقلة الانتخابات التي جرت في الخامس والعشرين من يناير الماضي.
واتهم قوات الاحتلال بتنفيذها لعمليات ممنهجة تهدف لقمع الشعب الفلسطيني ومطاردة كوادره وقياداته واعتقالهم وزجهم في سجون الاحتلال وتقييد حريتهم وذلك تحت غطاء الحفظ على الأمن ومنع العمليات الاستشهادية والتي تنفذها المقاومة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.
وحسب التقرير فقد استخدمت قوات الاحتلال في الآونة الأخيرة وأثناء عملياتها العسكرية في الضفة الفلسطينية المدرعات وكسر الأبواب وقنابل الغاز والكلاب البوليسية كبدائل مختلفة خلال عمليات الاعتقال، كما كانت تطلق الأعيرة النارية على المواطنين قبل اعتقالهم مما يؤدي لإصابة بعضهم في معظم الأحيان إلى إصابتهم بجراح خطيرة أو استشهاد بعضهم.
كما شهد شهر يناير الماضي عمليات اعتقال طالت العشرات من المواطنين على الحواجز العسكرية التي تنصبها قوات الاحتلال على مداخل المدن والقرى الفلسطينية، والتي تتزامن مع التحذيرات المتكررة التي تطلقها المؤسسات الحقوقية حول الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال.
على صعيد آخر تسود معتقل بيتونيا »عوفر« شمال مدينة رام الله حالة من السخط في أوساط المعتقلين الفلسطينيين بعد قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بإعادة كميات كبيرة من المواد الغذائية والملابس أثناء زيارة الأهالي بالأمس لذويهم.
وقالت مصادر من داخل السجن أن سلطات الاحتلال ادعت خلال زيارة أهالي رام الله أن هذه الأغراض زائدة عن الوزن المسموح به، على الرغم من أنه لم يتم تحديد وزن معين لكمية الأغراض المسموح إدخالها من قبل.
وعبر الأسرى في هذا السياق عن استيائهم من محاولة إدارة المعتقل التضييق عليهم من خلال منع إدخال المواد الغذائية والملابس في ظل نقص حاد يعاني منه الأسرى، وقلة كميات الأطعمة التي تدخلها إدارة المعتقل لهم.
وأكد الأسرى أن موعد الزيارة بات الفرصة الوحيدة، التي تسنح للأسرى فيها تلقي ما يحتاجونه من أغراض وأدوية وأطعمة وملابس خاصة في أجواء الشتاء الباردة.
وهدد الأسرى عقب انتهاء إجراءات الزيارات بالقيام بخطوات احتجاجية ضد الإدارة في حال تكرار هذه الحادثة، خاصة أن الإدارة أصدرت قرارا قبل أشهر بتحديد الأغراض المسموح بإدخالها للزيارة بحقيبة واحدة فقط.
غزة ـ البيان