استشهد 3 فلسطينيين أمس في قطاع غزة، بينهم اثنان في هجوم على جنود الاحتلال عند معبر ايريز، في وقت اعتقلت قوات الاحتلال أمس 19 فلسطينيا في الضفة الغربية، فيما حذرت السلطة الوطنية الفلسطينية من اتساع رقعة العدوان الإسرائيلي في هذه الفترة التي تشهد مزايدات انتخابية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن فلسطينيين هاجما أمس عسكريين من قوات الاحتلال في ايريز المعبر الرئيسي بين قطاع غزة والأراضي المحتلة. وقد فر فلسطيني ثالث شارك في الهجوم.

وقالت المصادر نفسها ان الفلسطينيين القوا قنابل يدوية وأطلقوا النار على الجنود الذين ردوا بالمثل. وتبنت كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح ولجان المقاومة الشعبية هذا الهجوم.

ونقل جثمانا القتيلين بسيارة إسعاف إلى مستشفى في غزة. وقالت مصادر طبية إنهما محمد رمضان (20 عاما) ومروان عمار (22 عاما). وكان قائد خلية كتائب الأقصى التي ينتمي إليها رمضان استشهد في غارة إسرائيلية مساء الاثنين في قطاع غزة.

وعند وقوع الهجوم، كان بين نحو 5 آلاف عامل فلسطيني يسمح لهم بالعمل في إسرائيل قد عبروا ايريز. وبعد هذا الهجوم الأول من نوعه منذ انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق معبر ايريز أمام الفلسطينيين حتى إشعار آخر.

إلى ذلك أفاد مصدر طبي فلسطيني بمقتل مقاوم وجرح آخر أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في بيت حانون شمال قطاع غزة.وقال الطبيب محمود العسلي مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة لوكالة فرانس برس إن »طارق أبو هربيد (23 عاما) استشهد اثر إصابته بعيارات نارية عدة قاتلة أطلقها جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل في شرق بيت حانون« شمال قطاع غزة.

وأشار إلى أن شابا آخر أصيب بالرصاص الإسرائيلي وحالته متوسطة »حيث نقل الاثنان إلى المستشفى«. وذكر شهود أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار وقذائف مدفعية عدة على شمال قطاع غزة صباح أمس وفي ساعات الظهر.

وروى شهود آخرين أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه الشابين اللذين كانا يهمان بإطلاق صاروخ محلي الصنع على جنوب إسرائيل من منطقة بيارة الباشا في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة بالقرب من الحدود مع إسرائيل.

وأضافوا أن انفجارا قويا سمع في المنطقة وهرعت سيارات الإسعاف وقامت بنقل جثة ومصاب إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان شمال قطاع غزة.إلا أن مصادر أمنية إسرائيلية ذكرت أنهما كانا يزرعان عبوة ناسفة على السياج الحدودي بين بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة وإسرائيل، وان الدبابة الإسرائيلية استهدفتهما أثناء قيامهما بزرع العبوة.

في موازاة ذلك ذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن الجيش الإسرائيلي اعتقل فجر أمس 26 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون لقوات الأمن الإسرائيلية.

ونقلت الإذاعة العبرية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي أن المعتقلين أعضاء في حركتي »حماس« والجهاد الإسلامي وهم مطلوبون للتحقيق معهم من قبل قوات الجيش الإسرائيلي.

وقال مواطنون فلسطينيون إن قوات كبيرة من الجيش تدعمها الآليات العسكرية اقتحمت قرى عدة في منطقتي نابلس وطولكرم وقلقيلية، وقام الجنود باقتحام العديد من منازل المواطنين وحملات تفتيش وعبث بمحتويات هذه المنازل وقاموا باعتقال عدد من المواطنين.

من ناحيتها حذرت وزارة الداخلية الفلسطينية سلطات الاحتلال من مغبة استمرار القصف والدمار والاغتيالات التي تساهم بتعقيد وتصعيد الوضع وتوسيع نطاق العنف والعنف المضاد.

على صعيد آخر طالب بيان وزارة الداخلية بعدم إعطاء أي مبرر أو حجة لاستمرار ومواصلة العدوان بحجة وقف إطلاق الصواريخ على أهداف داخل إسرائيل أو المواقع والمستوطنات المحيطة بالقطاع والمطالبة بعدم توفير الغطاء لقوات الاحتلال للمضي في غيها وبخاصة أن إسرائيل دخلت فترة المزايدات الانتخابية.

ودعت الوزارة الفلسطينية في بيان لها كل القوى ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة إلى تحمل مسؤولياتها من خلال توعية المواطنين بخطورة الوضع الراهن وحساسيته والحرص على أمن وهدوء واستقرار المجتمع الفلسطيني.

غزة ـــ ماهر إبراهيم