عقد الائتلاف العراقي الموحد اجتماعا موسعا مع التحالف الكردستاني، تمت فيه مناقشة النقاط الأساسية لتشكيل الحكومة المقبلة كما أعلن الائتلاف عن بدء المشاورات والاجتماعات بين الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة وفق »ثوابت مبدئية«، من ضمنها تمسكه بمنصب وزير الداخلية، الذي أكد اصراره على عدم التخلي عنه، حتى لو تم استبعاد الوزير الحالي بيان جبر الزبيدي، الذي أثيرت ضده قضايا عدة تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.
وقال عضو البرلمان عن كتلة الائتلاف عباس البياتي، خلال مؤتمر صحافي »ان لدى الائتلاف 10 مرشحين لمنصب وزير الداخلية«، غير ان المنظمة العراقية لحقوق الإنسان رأت ان الاتهامات التي وجهت إلى وزير الداخلية لم توجه إلى شخصه وحسب، وإنما إلى الاتجاه السياسي والطائفي الذي يمثله، والى الحكومة التي هو عضو فعال فيها.
وقال المنسق العام للمنظمة المحامي حسن شعبان في تصريح لـ »البيان« ان من الخطأ اسناد حقيبة حساسة كالداخلية أو الدفاع إلى اتجاه سياسي محدد، لان في ذلك إساءة لمرجعية الوزير المعين في حالة ارتكابه أخطاء ملموسة.. كما ان من غير الصواب الدمج بين ما تسمى بـ »الثوابت المبدئية« والكرسي الوزاري.
وأوضح البياتي في المؤتمر »ان الائتلاف وضع نقاطاً عدة أساسية سيخوض فيها الحوارات مع الكتل الأخرى، من أهمها ان تؤمن الكتل الأخرى بالدستور، وإقامة فيدرالية الجنوب، واجتثاث البعث، والقبول ببرنامج الائتلاف السياسي«.
وهو ما رأى فيه شعبان أنها شروط لا تختلف عن فكرة »الحزب الواحد« أو »الحزب القائد«، ولا سيما الفقرة الأخيرة التي استبدلت من »الإيمان بمبادئ الحزب والثورة« إلى »القبول ببرنامج الائتلاف السياسي«.
وأضاف: ان الصحيح هو »الاتفاق على برنامج وطني بين كل الفرقاء« وليس التعامل مع الآخرين كتوابع، لا سيما وان الائتلاف يريد التفاوض مع كتل ذات وزن ثقيل تناقضه في طروحاته هذه.
وفي هذا الصدد أشار البياتي إلى ان الائتلاف ليس لديه تحفظ على اي كتلة، لكنه وضع التحالف الكردستاني وكتلة التوافق العراقية »السنّية«، ككتلتين رئيسيتين للحوار حول تشكيل الحكومة، ومن ثم سينفتح على الكتل الأخرى.
وقال: »ان الحوارات التي بدأت بشكل ثنائي، ستكون بشكل جماعي في طاولة مستديرة تضم جميع الكتل السياسية«. وأوضح ان الائتلاف والتحالف الكردستاني سيحتفظان بالعديد من الفقرات في البروتوكول الموقع بينهما سابقا.
وتابع: »انه ليس من الضروري اشراك الجميع في الحكومة حتى لو أجريت الحوارات معهم«.وعن مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء قال البياتي ان الأمر سيحسم نهائيا في القريب العاجل، فالائتلاف يريد الخروج بمرشح مرغوب من قبل الائتلاف والكتل الأخرى.
من جانب آخر أكد عثمان ان الاجتماع الذي حصل بين لجنة التفاوض مع الائتلاف العراقي الموحد كان مثمرا، وتمت فيه قراءة وجهات النظر لكل كتلة وقراءة أفكار كل كتلة.
وأضاف في تصريح للصحافيين أمس ان التحالف الكردستاني استفسر من قادة الائتلاف اثناء الاجتماع حول موعد إعلان مرشح الائتلاف لرئاسة الوزراء فأكدوا بدورهم ان الموضوع سيحسم يوم السبت. وتابع: »تساءلنا كيف يريد الائتلاف شكل حكومة وحدة وطنية ؟، كما تمت مناقشة ميثاق التعاون بين التحالف الكردستاني والائتلاف الموقع سابقا، واهم النقاط التي يتم التعديل عليها وإلغاء البعض منها«.
وأشار إلى ان هناك نقطة مهمة تم الحديث عنها بشكل مفصل، هي آلية عمل الحكومة، ولاسيما ان الوزراء الأكراد في الحكومة الحالية كانت لديهم مشاكل كبيرة مع رئيس الوزراء إبراهيم الجعغري، مبينا ان »الجعفري كان له دور واضح في تهميش الوزراء الأكراد«.
وأعلن عثمان ان »التحالف الكردستاني سيجتمع الأحد المقبل مع الائتلاف ثانية، ومن المؤمل ان يعقد التحالف الكردستاني اجتماعا مع جبهة التوافق العراقية اليوم أو غدا، بعد ان اتصلت لجنة المفاوضات بالتوافق«.
وكشف عثمان عن ان »أعضاء الائتلاف لديهم تحفظ على القائمة العراقية التي يتزعمها الدكتور اياد علاوي، وذلك من خلال طرح اسم القائمة امام الائتلاف للتفاوض معها حول تشكيل الحكومة اثناء الاجتماع«.
وأوضح ان »التحالف الكردستاني وضع عدة نقاط للحوار مع الكتل الأخرى، وأهمها البرنامج السياسي للحكومة، واجتثاث البعث الذي يجب ان يتولاه القضاء وليس السياسون، لافراز البعثي البرئ من المذنب، فضلا عن عدم تهميش اي وزير في الحكومة المقبلة كما فعل الجعفري«.
وبيّن ان »قضية وزارتي الداخلية والدفاع من أهم النقاط التي يتحاور بها التحالف الكردستاني مع الكتل الأخرى، فالتحالف الكردستاني يرغب في ان تقود هاتين الوزارتين عناصر محايدة وغير طائفية«.
بغداد ـــ البيان