أعلن رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية الأولى جعفر الموسوي عن ان 23 شاهدا ومشتكيا في قضية الدجيل، التي يحاكم بشأنها الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه، قرروا عدم الحضور امام رئاسة المحكمة، وان شهاداتهم وشكاواهم ستتلى »غيابيا«.

وأضاف الموسوي في حديث للصحافيين »ان اجراءات المحكمة ستستمر، فالمهم احقاق الحق واقامة العدالة بما متوفر من شهود وأدلة«.وأشار إلى ان المحكمة الجنائية الأولى لا علاقة لها بالأمور السياسية، فهي جنائية ووفق قانون الجنايات العراقي و ان رئاسة المحكمة المشكلة من ثلاث هيئات جنائية تنظر في القضايا الجنائية، اما القضايا السياسية فقد تشكل لها محاكم أخرى مختصة.

وبين ان طلب الادعاء العام جلب المتهمين غير الراغبين بالمثول امام المحكمة (بشكل اجباري) تعود الموافقة عليه إلى رئاسة المحكمة، وهي التي يمكن ان (تجبرهم) على الحضور، الأمر الذي اثار ردود افعال متباينة لدى الأوساط الحقوقية التي استغرب معظمها السماح بغياب المدعين والشهود، بينما يشار إلى امكانية احضار المتهمين بالقوة إلى قاعة المحكمة.

وقال المحامي فرحان عبد الكريم عضو اتحاد المحامين العرب إن المتهم لا يحضر بالقوة، وإنما ينبغي إحضاره في أية جلسة تعقدها المحكمة، وعند وصوله إلى المكان المحدد لعقد جلسة المحاكمة فيه فمن حقه ان يطلب من القاضي الخروج، إذ ليس هناك إجبار، بمعنى الإجبار، وما من نص قانوني مثبت يدعو إلى استخدام القوة.

وأوضح كمال حمدون نقيب المحامين العراقيين يتعين على المحكمة احضار المتهم بالقوة إلى قاعة المحكمة، ومن حق المتهم عدم الإجابة عن أي استفسار توجهه المحكمة والتزام الصمت، فالمتهم لا يحضر من بيته الى قاعة المحكمة، وإنما يكون في قبضة الدولة وأجهزتها، وبالتالي فعلى القوات التي هو في قبضتها إحضاره، والقانون يلزم بذلك.

وأشار المحامي طارق المعموري الى: »ان المحكمة الجزائية لا تنعقد إلا بحضور المتهم، فإذا كان مكفلا عليه ان يحضر طوعا، وإذا كان موقوفا فينبغي احضاره جبرا، وإذا عقدت المحكمة الجزائية جلساتها من دون حضور المتهم فإنها تعد باطلة، اما إذا حضر المتهم إلى المحكمة واخل بنظام المحكمة أو لم يحترم هيبتها فمن حق القاضي اخراجه على ان يكون قرار القاضي مثبتا في سجلات الدعوى«.

وبين المحامي نعمة الربيعي: »ان القضية تعود إلى القاضي، وبإمكانه اجبار المتهم على حضور قاعة المحكمة أو إبعاده إن لم يكن يحتاجه في أمر، وللقاضي حرية الاجتهاد في هذا الموضوع وحسب الضوابط القانونية التي نص عليها قانون أصول المحاكمات الجزائية، فالمتهم يحضر إلى قاعة المحكمة لتدوين أقواله أو سماع شهادات الشهود، وان لم يكن يرغب بذلك فهذا أمره متروك للقاضي«.

وقال المحامي علي طالب: »ان المتهم قيد الاعتقال والأمر مرهون بيد المحكمة وخاضع لقانون أصول المحاكمات الجزائية وبإمكان المحكمة احضاره بالقوة الجبرية إلى قاعة المحكمة، ولكن من حق المتهم ان لا يجيب على الأسئلة الموجهة له، وليس من المعقول ان يقوم القاضي بضربه لإجباره على الكلام«.

بغداد ـــ البيان